كذلك حتى كادت الشمس إن تطلع ، وصاح بهم أهل
المسجد : ألا تتقون أصحاب محمد وقد طلعت الشمس ،
وغلب الزبير فصلى بالناس فلما انصرف من صلاته ،
صاح بأصحابه أن يأخذوا عثمان بن حنيف ، فأخذوه بعد
أن تضارب هو ومروان بن الحكم بسيفيهما .
فلما أسر ضربوه ضرب الموت ونتفوا حاجبيه
وأشفار عينيه وكل شعرة في رأسه ووجهه ، وأخذوا
السيابجة وهم سبعون رجلا فانطلقوا بهم وبعثمان بن
حنيف إلى عائشة .
فقالت عائشة لأبان بن عثمان بن عفان : اخرج إليه
فاضرب عنقه فإن الأنصار قتلت أباك وأعانت على قتله .
فنادى عثمان بن حنيف : يا عائشة ، ويا طلحة ، ويا زبير ،
إن أخي سهل بن حنيف خليفة علي بن أبي طالب على
المدينة ، واقسم بالله إن قتلتموني ليضعن السيف في بنى
أبيكم وأهليكم ورهطكم فلا يبقى أحدا منكم . فكفوا عنه
وخافوا أن يقع سهل بن حنيف بعيالاتهم وأهلهم بالمدينة
فتركوه .
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 69
مساهمون: حسين الشاكري
ص٦٩