مواجهة طلحة :
وأتاهما عبد الله بن حكيم التميمي لما نزلا السبخة
بكتب كانا كتباها إليه ، أيا أبا محمد ، أما هذه
كتبك إلينا ؟ قال : بلى . قال : فكتبت أمس تدعونا إلى خلع
عثمان وقتله ، حتى إذا قتلته أتيتنا ثائرا بدمه ! فلعمري ما
هذا رأيك ، لا تريد إلا هذه الدنيا ، مهلا إذا كان هذا رأيك
فلم قبلت من على ما عرض عليك من البيعة فبايعته طائعا
ماضيا ، ثم نكثت بيعتك ، ثم جئت لتدخلنا في فتنتك .
فقال : إن عليا دعاني إلى بيعته بعدما بايع الناس ، فعلمت
أن لو أقبل ما عرضه على لم يتح لي ، ثم يغرى بي من معه .
ابن حنيف يعظها :
وفي الصباح من غد صفا للحرب وخرج عثمان بن
حنيف إليهما في أصحابه فناشدهما الله والإسلام وذكرهما
بيعتهما لعلى ، فقالا : نطلب بدم عثمان . فقال لهما : وما
أنتما وذاك ، أين بنوه ، أين بنو عمه ؟ الذين هم أحق به
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 65
مساهمون: حسين الشاكري
ص٦٥