ومن معهما أن ينزلوا حيث شاؤوا من البصرة ولا يضار
بعضهم بعضا في طريق ولا فرضة ولا سوق ولا شرعة ولا
مرفق حتى يقدم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ، فإن
أحبوا دخلوا فيما دخلت فيه الأمة وإن أصابوا الحق كل قوم
بهواهم وما أحبوا من قتال أو سلم أو خروج أو إقامة .
وعلى الفريقين بما كتبوا عهد الله وميثاقه وأشد ما أخذه
على نبي من أنبيائه من عهد وذمة .
وختم الكتاب . ورجع عثمان بن حنيف حتى دخل
دار الإمارة ، وقال لأصحابه : ألحقوا رحمك الله بأهلكم
وضعوا سلاحكم وداووا جراحكم ، فمكثوا كذلك .
الغدر :
ثم إن طلحة والزبير قالا : إن قدم على ونحن على
هذا الحال من القلة والضعف ليأخذن بأعناقنا ، فأجمعا
على مراسلة القبائل واستمالة العرب . فأرسلا إلى وجوه
الناس وأهل الرئاسة والترف يدعو انهم إلى الطلب بدم
عثمان وخلع على وإخراج ابن حنيف من البصرة ، فبايعهم
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 67
مساهمون: حسين الشاكري
ص٦٧