دنيا مقبلون عليها ومهطعون إليها ، قد عرفوا العدل ورأوه
وسمعوه ووعوه ، وعلموا إن الناس عنده في الحق أسوة ،
فهربوا إلى الإثرة ، فبعدا لهم وسخطا .
إنهم والله لم ينفروا من جور ، ولم يلحقوا بعدل ، وإنا
لنطمع في هذا الأمر إن يذلل الله لنا صعبه ، ويسهل لنا
حزنه ، إن شاء الله ، والسلام .
ولما غدر أصحاب الجمل بأخيه عثمان بن حنيف
- عامل على على البصرة - وقالت أم المؤمنين ( عائشة ) :
اقتلوه . قال : والله لئن هممتم بذلك لأبعثن إلى أخي
( سهل ) بالمدينة فلا يبقى منكم أحدا ، فتوقفوا عن ذلك ،
ونتفوا شعره .
وفي الإصابة : كان ( سهل ) من السابقين ، واستخلفه
على على البصرة بعد الجمل ، ثم شهد معه صفين .
وقال ابن الأثير في الكامل : هو بدري وشهد مع علي
حروبه وشهد معه صفين ، ثم ولاه على فارس ، ثم
ولاه على المدينة ، ثم عاد إلى الكوفة ، وتوفى فيها سنة
38 ه .
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 47
مساهمون: حسين الشاكري
ص٤٧