تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة ذوي الألباب فيمن حكم بدمشق من الخلفاء والملوك والنواب — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
بحدل « 1 » . وأما ما ذكرت أنّ أباك خير من أبيه ، فقد قارع أبوه أباك ، فقضى اللّه لأبيه على أبيك . وأما ما ذكرت أنّك خير منه فلهو آرب « 2 » وأعقل ، ما يسرني به مثلك ألف . وقد كانت وقعة الحرّة « 3 » في أيام يزيد . وقتل من قتل فيها من الصحابة وغيرهم . وكانت من فتن الدنيا وبلاياها العظيمة . وقتل الحسين بن علي رضي اللّه عنه « 4 » في أيامه وحوصرت مكة إلى أن مات . ولما حضرت معاوية الوفاة قال لابنه يزيد : إنّ لي خليلا بالمدينة فاستوص به خيرا . واعرف له مكانه ، بعني عبد اللّه بن جعفر « 5 » . فلما مات معاوية ، دخل عبد اللّه بن جعفر على يزيد فأكرمه ، وقال يا [ أبا ] « 6 » جعفر كم كان أمير
هامش
( 1 ) المراد ميسون بنت بحدل بن أنيف ، من بني حارثة بن جناب الكلبي ، زوجة معاوية بن أبي سفيان وأم يزيد بن معاوية . توفيت نحو سنة 80 ه / نحو 700 م ( الكامل لابن الأثير 4 / 4 ، 49 ، المحبر 21 ، خزانة الأدب للبغدادي 3 / 593 ) . ( 2 ) آرب : اسم تفضيل من أرب : من الدهاء : أي البصر في الأمور ، وهو من العقل ( اللسان ) . ( 3 ) كانت وقعة الحرة سنة 63 ه حين خرج أهل المدينة على يزيد بن معاوية وخلعوه ، فأرسل إليهم جيشا كبيرا لقتالهم ثم قتال عبد اللّه بن الزبير بمكة ، وكانت وقعة الحرة على باب طيبة رمى فيها يزيد الكعبة بالمنجنيق وذلك عام 64 ه ، وفي نفس العام توفي يزيد والقتال دائر ، ثم انفل جيشه ( تاريخ الطبري 5 / 496 - 497 وفيه أن احتراق الكعبة كان سنة 64 ه ، والكامل في التاريخ 4 / 111 وتاريخ الخلفاء ، 209 وأنساب الأشراف ج 4 ق 2 ص 30 - 49 . ( 4 ) انظر أحداث قتل الحسين في الكامل 4 / 46 - 49 وتاريخ الطبري 5 / 400 - 467 وفيه أن ذلك كان سنة 61 ه ، وتاريخ الخلفاء ص 207 . ( 5 ) هو عبد اللّه بن جعفر ، ذي الجناحين ، بن أبي طالب بن عبد المطلب ، الهاشمي ، القرشي . ولد بأرض الحبشة وكان أبواه قد هاجرا إليها في العام الأول للهجرة سنة 622 م ومات سنة 80 ه / 700 م بالمدينة ، وقيل توفي سنة أربع أو خمس وثمانين ، والأول أكثر وأصح ، قال المدائني : كان عمره تسعين سنة ، وقيل إحدى أو اثنتين وتسعين . ( أسد الغابة 3 / 198 ، الإصابة 2 / 289 ، الاستيعاب 3 / 880 ، سير أعلام النبلاء 3 / 456 ، البداية والنهاية 9 / 33 ، فوات الوفيات 2 / 170 ، المعارف ص 206 ) . ( 6 ) الأصل : « يا جعفر » .