تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة ذوي الألباب فيمن حكم بدمشق من الخلفاء والملوك والنواب — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
بكل رجل رجلين « 1 » يحفظانه لا يتكلم « 2 » . ثم قام خطيبا فقال : « إن عبد اللّه بن عمر ، وعبد اللّه بن الزبير ، والحسين بن علي ، وعبد الرحمن بن أبي بكر قد بايعوا . فانجفل الناس ؛ فبايعوا » ، حتى إذا فرغ من البيعة ركب نجائب « 3 » إلى الشام وتركهم . فأقبل الناس على الرهط يلومونهم . فقالوا : إنّا واللّه ما بايعناه ، ولكن فعل بنا وفعل . انتهى . وقال محمّد بن سيرين « 4 » : لما بايع معاوية ليزيد حجّ فمر بالمدينة فخطب الناس فقال : إنّا قد بايعنا يزيد فبايعوا . فقام الحسين بن عليّ فقال : أنا واللّه أحق بها منه . فأبي خير من أبيه ، وجدّي خير من جدّه ، وإن أمي خير من أمه ، وأنا خير منه . فقال معاوية : أمّا ما ذكرت أنّ جدّك خير من جدّه فصدقت . رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم خير من أبي سفيان . وأما ما ذكرت أن أمك خير من أمه فصدقت [ 21 جهنىّ ] فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم « 5 » خير من بنت
هامش
( 1 ) الأصل : « رجلان » . ( 2 ) في الكامل ، ج 3 ص 511 : « ثم دعا صاحب حرسه بحضرتهم فقال : أقم على رأس كل رجل من هؤلاء رجلين ، ومع كل واحد سيف . فإن ذهب رجل منهم يرد علي كلمة بتصديق أو تكذيب ، فليضرباه بسيفيهما » . ( 3 ) نجائب : النجيب من الإبل هو القوي منها ، والخفيف السريع ، وناقة نجيب ونجيبة - ( لسان العرب ) . ( 4 ) يكنى أبا بكر ، البصري ، الأنصاري . ولد سنة 33 ه / 653 م واستقر بالبصرة ، وهو تابعي روى عن عدد من صحابة رسول اللّه ، فقيه ، مات سنة 110 ه / 729 م ( الوافي بالوفيات 3 / 146 - الترجمة 1195 ، وفيات الأعيان 4 / 181 ، طبقات خليفة 210 ، تذكرة الحفاظ 1 / 77 ، تاريخ التراث العربي 2 / 425 ) . ( 5 ) وأمها خديجة بنت خويلد : كانت من نابهات قريش ، وإحدى الفصيحات العاقلات ، تزوجها علي بن أبي طالب وهي في الثامنة عشرة من العمر ، وولدت له الحسن والحسين ، وأم كلثوم وزينب ، وعاشت بعد أبيها ستة أشهر ، وهي أول من عمل لها النعش في الإسلام . ومولدها سنة 18 ق . ه / 65 م ووفاتها سنة 11 ه / 632 م ، روت عن رسول اللّه ثمانية عشر حديثا . وتلقب بالزهراء ( طبقات ابن سعد 8 / 11 - 20 ، الإصابة - الجزء الرابع - طبقات النساء - الترجمة 830 ، أعلام النساء 3 / 1199 ) .