تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة ذوي الألباب فيمن حكم بدمشق من الخلفاء والملوك والنواب — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨

أيّام يزيد بن معاوية

ثمّ تولّى بعده « 1 » يزيد * وربّنا يفعل ما يريد « 2 »
ولما مات معاوية رضي اللّه عنه ، تولّى الخلافة ابنه أبو خالد يزيد بعهد منه إليه . وقال جويرية بن أسماء « 3 » : [ 19 جهنىّ ] لما أراد معاوية البيعة لابنه يزيد كتب إلى مروان « 4 » وهو على المدينة فقرأ كتابه فقال : إن أمير المؤمنين قد كبرت سنّه ، ورقّ عظمه ، وقد خاف أن يأتيه أمر اللّه فيدع الناس كالغنم لا راعي لها . وقد أحبّ أن يعلم علما ويقيم إماما . قالوا : وفّق اللّه أمير المؤمنين وسدّده ، ليفعل . فكتب الكتاب وسمّى يزيد فقرأه عليهم ، فقام عبد الرحمن بن أبي بكر « 5 » فقال : كذبت واللّه يا مروان . وكذب معاوية معك ، لا يكون ذاك ، لا تحدثوا علينا سنّة الروم كلما مات هرقل قام هرقل . وجرى شيء بعد هذا اختصرته « 6 » . قال : فكتب مروان بذلك إلى معاوية . فأقبل .
هامش
( 1 ) في أمراء دمشق ص 126 : « بعد ذا » . ( 2 ) ترجمة يزيد بن معاوية في تاريخ الخلفاء ص 205 وشذرات الذهب 1 / 71 ومعجم بني أمية ص 202 . ( 3 ) هو جويرية بن أسماء بنن عبيد الضبعي البصري . كان صاحب علم كثير . مات سنة 173 ه / 789 م ( طبقات ابن سعد 7 / 28 ، تذكرة الحفاظ ص 230 ، التهذيب لابن حجر 2 / 125 ، العبر 1 / 264 ، تاريخ التراث العربي 1 / 135 ) . ( 4 ) مروان بن الحكم . ترجم له المصنف بين الولاة انظر ص ( 92 ) . ( 5 ) القرشي التميمي ، يكنى أبا عبد اللّه وهو ابن أبي بكر الصديق ، صحابي ، كان اسمه في الجاهلية ( عبد الكعبة ) حضر غزوات كثيرة منها غزو إفريقية . توفي بمكة سنة 53 ه وقيل 55 وقيل 56 . والأول أصح . ( أسد الغابة 3 / 467 ، الإصابة 2 / 399 ، وفيات الأعيان 3 / 70 - الترجمة 84 ) . ( 6 ) من أجل بيعة يزيد بن معاوية لولاية العهد بالتفصيل . انظر الكامل لابن الأثير ج 3 ص 503 وتاريخ الطبري 5 / 301 وتاريخ الخلفاء للسيوطي ص 196 .