عجبا لميداني دمشق وقد غدا * كلّ له شرف إليه يؤول « 1 »
والنهر بينهما لغير جناية * سيف على وجه الثّرى مسلول
وقال آخر « 2 » :
بجلّق نزلوا حيث النّعيم بها * مجمّع وهو في الآفاق منتشر
فالقضب راقصة ، والطير صادحة * والنسر مرتفع ، والماء منحدر « 3 »
وكلّ واد بها موسى يفجّره * وكلّ روض على حافاته الخضر
هامش
( 1 ) الميدانان المقصودان هما ميدان المرجة الوقع وسط دمشق ويقوم عليه اليوم مبنى وزارة الداخلية ويشرف عليه الشرف الأدنى الذي يسمى اليوم شارع النصر ، وهو الممتد ما بين مدخل سوق الحميدية ومبنى محطة سكة الحديد الحجاز .
وميدان الشرف الأعلى وهو اليوم بداية الطريق الذاهب إلى الربوة غربا مع الحدائق القائمة في شماله ، ويشرف عليه الشرف الأعلى حيث يقوم الآن بناء مدرسة ثانوية تسمى ثانوية جودة الهاشمي من الناحية الشمالية أيضا . ( ولاة دمشق 45 و 168 ج 1 ) . وتقدم التعريف بميادين دمشق ص ( 39 ) حاشية ( 3 ) .
( 2 ) الأبيات في الأعلاق الخطيرة : 2 / 364 لنور الدين علي بن سعيد الأندلسي . سكن تونس ، وتوفي سنة 685 ه .
( 3 ) عند ابن بطوطة : « والزهر مرتفع والماء منحدر » ( الأعلاق 2 / 364 - ج 4 ) وقال : لعلها « النشر » وهي أصح وأقوم للمعنى .