تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة ذوي الألباب فيمن حكم بدمشق من الخلفاء والملوك والنواب — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
وقال أبو زرعة الدمشقي : حدّثنا أبو نعيم قال : حدّثنا سفيان عن جعفر بن محمد عن أبيه قال : سمع علي رضي اللّه عنه يوم الجمل « 1 » أو يوم صفّين رجلا يغلو في القول بقول الكفرة ، فقال : لا تقولوا فإنّهم زعموا أنا بغينا عليهم ، وزعمنا أنهم بغوا علينا . وفي رواية : « فقاتلناهم على ذلك « 2 » » . وقال أبو عبد اللّه بن إدريس : سمعت أبا مالك الأشجعي ذكر عن رجل من أشجع يقال له سالم بن عبيد قال : رأيت عليّا بعد صفّين وهو آخذ بيدي ونحن نمشي في القتلى ، فجعل علي يستغفر لهم حتى بلغ قتلى الشام ، فقلت : يا أمير المؤمنين إنّا في أصحاب معاوية ، فقال علي : إنما الحساب [ 4 جهنىّ ] عليّ وعلى معاوية . ولابن عساكر مجلّدة في أول تاريخه في فضائل الشام « 3 » ، وللحافظ ضياء الدّين المقدسي مصنّف في فضائل الشام يدخل في ثلاث مجلدات « 4 » . قولي : ونصّ في لفظ على دمشق . وعن أبي أمامة أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم تلا هذه الآية
وَآوَيْناهُما إِلى رَبْوَةٍ ذاتِ قَرارٍ
هامش
( 1 ) كانت وقعة الجمل سنة 36 ه بعد مقتل الخليفة عثمان بن عفان ، بين أصحاب علي بن أبي طالب ومعارضي خلافته ، وسميت وقعة الجمل لأن السيدة عائشة كانت على جمل وكان معها طلحة والزبير ، وجرت قرب البصرة ( انظر تاريخ الطبري ج 4 / 508 والكامل 3 / 205 ) . ( 2 ) انظر مختلف روايات الخبر في تاريخ ابن عساكر 1 / 328 - 329 - باب ما ورد من أقوال المنصفين فيمن قتل من أهل الشام وصفين ) . ( 3 ) انظر المجلدة الأولى ص 91 وما بعدها . ( 4 ) عنوانه : « فضائل الشام » وهو الحافظ ضياء الدين محمد بن عبد الواحد بن أحمد بن عبد الرحمن السعدي ، المقدسي الأصل : محدث ، مؤرخ ، من أهل دمشق مولدا ووفاة . بنى فيها دار الحديث الضيائية المحمدية بسفح جبل قاسيون . له مصنفات منها كتاب ( فضائل الشام ) المتقدم الذكر ، إلا أنه مفقود . توفي سنة 643 ه . ( الدارس 2 / 91 ، معجم المؤرخين : 85 ) .