الأقدمين في أشعارهم ، حسّان بن ثابت الأنصاري رضي اللّه عنه « 1 » ، ذكرها في قصيدته التي أولها :
أسألت رسم الدار أم لم تسأل * بين الجوابي فالنضيع فحومل « 2 »
للّه درّ عصابة نادمتهم * يوما بجلّق في الزّمان الأوّل
أولاد جفنة حول قبر أبيهم * قبر ابن مارية الكريم المفضل « 3 »
[ 5 جهنىّ ] يسقون من ورد البريص عليهم * بردى يصفّق بالرّحيق السّلسل « 4 »
بيض الوجوه كريمة أحسابهم * شمّ الأنوف من الطّراز الأوّل
يغشون حتّى ما تهرّ كلابهم * لا يسألون عن السّواد المقبل
وذكرها أيضا في قصيدته النّونية التي أولها « 5 » :
هامش
( 1 ) شاعر الرسول صلّى اللّه عليه وسلم عاش في الجاهلية ستين سنة ، وفي الإسلام مثلها ، قيل إنه مات في خلافة معاوية سنة 40 ه ( وفيات الأعيان 6 / 350 ، الإصابة 1 / 352 ، سير أعلام النبلاء 2 / 366 ، طبقات خليفة بن خياط 1 / 200 ، الأغاني 4 / 134 ، اللباب 2 / 127 ، تاريخ الإسلام 2 / 277 ، النجوم الزاهرة 1 / 145 .
( 2 ) مطلع قصيدة في ديوانه بشرح البرقوقي ص 307 .
والجوابي : جمع جابية ، وأراد بها جابية الجولان ، وهي بين دمشق إلى الأردن ، يسرة لمن يريد دمشق من الأردن ( شرح ديوان حسان ص 307 - ج 3 ) .
والنضيع : مكان بين المدينة والشام ، وقيل بالباء والضاد ( معجم البلدان 5 / 289 ) .
وقال الأزهري : وقد رأيته ، وهو جبل قصير أسود على تل بأرض البسلة فيما بين سيل وذات الصنمين بالشام من حوران من كورة دمشق ( شرح ديوان حسان للبرقوقي ص 307 - ج 1 ) .
( 3 ) أولاد جفنة : يريد الغساسنة . ومارية هي أم الحارث الأعرج التي يضرب بقرطيها المثل .
واسمه الحارث بن جبلة بن الحارث الرابع ابن حجر الغساني ، أشهر أمراء بني جفنة في بادية الشام ، حارب المنذر أمير الحيرة وانتصر عليه ، ملك 40 سنة ( الأعلام 2 / 154 ) .
( 4 ) البريص : اسم نهر دمشق أو اسم الغوطة ( معجم البلدان 1 / 407 ) .
وقال الدكتور إحسان النص في كتابه عن حسان بن ثابت ص 43 : « موضع البريص الذي ذكره حسان لا يزال يعرف حتى اليوم بهذا الاسم . وهو قريب من الموضع المعروف بخان الشيحة غربي الكسوة .
( 5 ) ديوانه ص 474 مطلع قصيدة في مدح جبلة .