إلى رفح « 1 » . وجاءه رجل [ 3 جهنىّ ] فقال : إني أريد الخروج أبتغي فضل اللّه ، قال : عليك بالشام ، فإنه ما نقص من بركة الأرضين يزاد في الشام .
قال أبو عبد الملك الجزري : « إذا كانت الدنيا في بلاء وقحط كانت الشام في رخاء وعافية ، وإذا كان الشام في بلاء وقحط كانت فلسطين في رخاء وعافية ، وإذا كانت فلسطين في بلاء وقحط كان بيت المقدس في رخاء وعافية ، وفلسطين مقدسة ، وبيت المقدس قدس القدس » .
وقال هشام بن عمّار « 2 » : حدّثنا غالب بن غزوان الثّقفي قال : حدّثنا صدقة بن يزيد الخراساني « 3 » عمّن حدّثه قال : لما أتى ذو القرنين العراق ،
هامش
- الرمل ( معجم البلدان 4 / 113 ) وهي بين أرض فلسطين وإقليم مصر ، قديمة ، من جملة المدائن التي اختطت بعد الطوفان ، في أصل تسميتها أقوال كثيرة ( انظر الخطط المقريزية ج 1 ص 210 والروض المعطار ص 410 ) .
( 1 ) الفحص : قال ياقوت في معجم البلدان ج 4 ص 236 : « بفتح أوله وسكون ثانيه وآخره صاد مهملة : بالمغرب من أرض الأندلس مواضع عدة تسمى الفحص ، وسألت بعض أهل الأندلس : ما تعنون به ؟ فقال : كل موضع يسكن سهلا كان أو جبلا بشرط أن يزرع نسميه فحصا ، ثم صار علما لعدة مواضع » .
وذكر ياقوت مواضع اسمها الفحص في الأندلس ، ولم يذكر فحص الشام ، ولعل الفحص هنا غوطة دمشق كما جاء في تاريخ ابن عساكر 1 / 230 قوله : « قال عبد الرحمن ابن شريح . . . ثم رجع الحديث إلى يزيد بن أبي الحبيب في الفحص قال : وهي الغوطة ، قال : فإنها فسطاط المسلمين » .
ورفح : منزل في طريق مصر ، بعد الداروم ، بينه وبين عسقلان يومان للقاصد من مصر وهو أول الرمل ، من رفح إلى غزة ثمانية عشر يوما ( معجم البلدان 3 / 54 ) وهي اليوم مدينة على ساحل البحر المتوسط الشرقي جنوبي غزة ، تبعد عنها ثمانية عشر ميلا ويمر منها اليوم خط الحدود الفاصل بين مصر وفلسطين ( قطاع غزة ) .
( 2 ) هشام بن عمار بن نصير بن ميسرة ، أبو الوليد السلمي الدمشقي : خطيب دمشق ومحدثها ومفتيها . توفي سنة 245 ه ( تذكرة الحفاظ 2 / 451 والبداية والنهاية 10 / 246 ومعجم المؤرخين : 10 ، الإعلان بالتوبيخ ص 534 ، العبر ج 1 / 445 ) .
( 3 ) محدث نزل القدس وتوفي سنة نيف وخمسين ومائة للهجرة ( سير أعلام النبلاء 7 / 57 ) ميزان الاعتدال 1 / 466 تاريخ ابن عساكر 6 / 413 .