فضائل دمشق
وقبل ذاك قد ذكرت فصلا * أذكر فيه لدمشق فضلا
من ذاك ما قد جاء في القرآن * بلفظ « باركنا » فخذ بيان « 1 »
قد فسّروا مراده بالشّام * كذا مبوّأ الصّدق في الكلام
وقد نهى عن سبّ أهله علي * مع أنّهم قد حاربوه فاسأل
[ 2 ب ] ومنه قول المصطفى : « الإيمان * بالشّام » معناه له بيان
وأنّ أرضه هي المقدّسه * لما رواه جندب ما لبّسه
وجاء في الحديث : أرض المحشر * أبو أمامة روى فخبّر « 2 »
ونصّ في لفظ على دمشق * مصرّحا بلفظها في النّطق
وهو كثير جاء في الرّوايه * يعرف هذا من له عناية
* * * وقولي : بلفظ « باركنا » . روى أبو العالية عن أبيّ بن كعب
وَنَجَّيْناهُ وَلُوطاً إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بارَكْنا فِيها
« 3 » . قال : الشام . « وما من ماء عذب إلا يخرج من تلك الصّخرة التي ببيت المقدس » « 4 » .
وقال فرات القزّاز : سمعت الحسن يقول في قوله تعالى :
مَشارِقَ
هامش
( 1 ) كذا الأصل « بيان » ولعل صوابه : « بياني » .
( 2 ) يقصد بهذا البيت تسمية رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بيت المقدس ب ( أرض المحشر والمنشر ) تاريخ مدينة دمشق - ج 1 - ص 168 - 169 .
( 3 ) سورة الأنبياء - الآية / 71 / .
( 4 ) ذكر الزمخشري هذا الحديث عند تفسيره هذه الآية وروايته فيه : « من تحت الصخرة » ، وهو حديث جاء مرفوعا عن أبي بن كعب ، وله روايات أخرى . انظر تفسير الكشاف ج 3 ص 126 وتخريجه في الحاشية رقم 3 .