وبعد فالمقصود من ذا الرّجز * حسن البيان في كلام موجز
أذكر فيه الخلفا والأمرا * على دمشق نسقا كما ترى
قلّدت فيه الحافظ العساكري * لأنه الذي حلا بخاطري « 1 »
لكنّه على الحروف رتّبه * فضيّع المقصود منه واشتبه
ولم يصل إلّا لنور الدّين * وعاق ذاك وارد المنون « 2 »
وقد ذكرت من أتى من بعده * ليومنا فاستجل درّ عقده « 3 »
ولم أخلّ منهم بفرد * فيما علمته أوان السّرد
وإن يكن فذاك شيء نادر * لم تضمّنه حشا الدّفاتر « 4 »
وأسأل اللّه لي الإعانه * لأنّه ربّ الورى سبحانه « 5 »
هامش
( 1 ) يريد « بالحافظ العساكري » الحافظ ابن عساكر ، أبي القاسم علي بن الحسن بن هبة اللّه بن عبد اللّه ، المعروف بابن عساكر ، صاحب التصانيف ، وكتابه ( تاريخ مدينة دمشق ) مشهور . توفي في أوائل عهد صلاح الدين الأيوبي سنة 571 ه ( تنظر مقدمة تاريخ مدينة دمشق - المجلدة الأولى ) .
( 2 ) المراد الملك العادل نور الدين محمود بن زنكي ، ملك الشام والديار المصرية ، وهو أعدل ملوك زمانه . توفي بدمشق سنة 569 ه وقبره لا يزال معروفا يزار في المدرسة النورية التي بناها بدمشق ( وفيات الأعيان 2 / 87 ) .
( 3 ) جاء ترتيب هذا البيت التاسع في المنظومة في أمراء دمشق ص 124 .
( 4 ) في الأصل المخطوط : « ولم يكن . . . » ولا يقوم المعنى ، والتصحيح من أمراء دمشق :
124 .
( 5 ) في أمراء دمشق : 124 : « لأنه رب السما سبحانه » .