بمكوك « 1 » زبيب طائفي فأكله أجمع .
وحجّ بالناس في خلافته سنة سبع وتسعين . وقال لعمر بن عبد العزيز لما رأى الناس في الموسم : أما ترى هذا الخلق الذي لا يحصي عدده إلا اللّه ، ولا يسع رزقهم غيره ؟ فقال يا أمير المؤمنين هؤلاء اليوم رعيّتك وهم في غد خصماؤك .
فبكى بكاء شديدا وقال : باللّه أستعين ، وكان قد عرضت له سعلة وهو يخطب بدابق فنزل وهو محموم . فما جاءت الجمعة الأخرى حتى دفن . وعهد بالخلافة بعده لعمر بن عبد العزيز . وكانت هذه الفعلة خاتمة عمله . رحمه اللّه .
* * *
محمّد بن سويد الفهري
وابن سويد عنه قد تحكّما * وكان في حديثه مقدّما
محمد بن سويد بن كلثوم بن قيس بن خالد القرشي الفهري « 2 » [ 33 ب ] أمير دمشق من قبل سليمان بن عبد الملك .
روى عن حذيفة بن اليمان « 3 » والضّحاك بن قيس « 4 » ،
هامش
حائطا مطيفا بها فسميت الطائف . وهي بلد خصيب كثير الفواكه مما يشابه فواكه الشام ، طيبة الهواء ، إلا أنها شديدة البرد ، بينها وبين مكة اثنا عشر فرسخا ( معجم البلدان 4 / 8 - 12 ) ، الروض المعطار ص 379 ، المختار من صبح الأعشى 5 / 244 ) .
( 1 ) المكوك : مكيال يسع صاعا ونصف الصاع أو نحو ذلك . أي نحو 5 ، 2 كغ ( متن اللغة ) .
( 2 ) ترجمته في تاريخ ابن عساكر 15 / 405 وأمراء دمشق ص 78 .
( 3 ) هو حذيفة بن اليمان بن حسل بن جابر العبسي ، من كبار الصحابة ، شهد الخندق ، واستعمله عمر بن الخطاب على المدائن . مات بعد مقتل عثمان وبعد بيعة علي بن أبي طالب بأربعين يوما وذلك سنة 36 ه . ( سير أعلام النبلاء 2 / 311 ، أسد الغابة 1 / 317 ، الوافي 11 / 327 طبقات ابن سعد 5 / 527 ، طبقات خليفة بن خياط 1 / 112 ، حلية الأولياء 1 / 2270 تاريخ ابن عساكر 4 / 93 ، تاريخ الإسلام 2 / 152 ، مرآة الجنان 1 / 100 ، شذرات الذهب 1 / 44 ، الإصابة 1 / 317 ) .
( 4 ) تقدم التعريف به ص ( 75 ) وذكره المصنف بين الولاة .