تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة ذوي الألباب فيمن حكم بدمشق من الخلفاء والملوك والنواب — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
جماعة أهل الشام والجزيرة « 1 » والموصل « 2 » في البرّ في نحو عشرين ومائة ألف . وأغزى أهل مصر وإفريقية « 3 » في البحر في نحو ألف مركب . وأغزى داود بن سليمان « 4 » في جماعة من أهل بيته . وقدم سليمان من القدس إلى دمشق وصعد المنبر ، وأعلم الناس اليمين التي حلفها من حصار القسطنطينية وقال : انفروا على بركة اللّه ، واعلموا أن المقام عليها ، فعليكم بتقوى اللّه ، ثم الصّبر ثم الصبر ، ومضى سليمان حتى نزل دابق واجتمع إليه الناس . وأمضى مسلمة بالبعث ، وأقام سليمان بدابق ، وذكر يمينه ألا يقفل من دابق حتى تفتح القسطنطينية [ 33 جهنىّ ] فأقام بها إلى أن مات رحمه اللّه . وكان رحمه اللّه أكولا . قال ابنه : أكل أبي أربعين دجاجة تشوى على النار ، وأكل أربعا وثمانين كلية بشحومها وثمانين جرذقة « 5 » . وأتى الطائف « 6 » فأكل سبعين رمّانة وخروفا وست دجاجات ، وأتى
هامش
( 1 ) الجزيرة : تقدم التعريف بها ص ( 73 ) حاشية ( 4 ) . ( 2 ) الموصل : من أجل مدن العراق وأشهرها ، وإحدى قواعد بلاد الإسلام ، وهي باب العراق ومفتاح خراسان ، ومنها يقصد إلى أذربيجان ، تقع على خط عرض 36 - 21 شمالا وعلى خط طول 47 - 8 شرقا على ضفة نهر دجلة الغربية حيث تتصل الأنهار فتؤلف مجرى واحدا كبيرا ، وكان يقوم موضعها أيام السامانيين مدينة يقال لها بوذا أردشير ( بلدان الخلافة الشرقية ص 115 ) وسميت بالموصل لأنها وصلت بين الجزيرة الشامية والعراق . وقيل لأنها وصلت بين دجلة والفرات ( معجم البلدان 5 / 223 ) وتقع في الشمال الغربي من العراق ، وهي موضع مدينة نينوى الآشورية ، تبعد عن بغداد 425 كم . ( 3 ) قال ياقوت في معجم البلدان 1 / 228 : « هو اسم لبلاد واسعة ومملكة كبيرة قبالة جزيرة صقلية ، وينتهي آخرها إلى قبالة جزيرة الأندلس » أي أنها ما يسمى اليوم تونس والجزائر والمغرب . ( 4 ) هو داود بن سليمان بن عبد الملك بن مروان ، القرشي ، الأموي ، ولاه والده بعض الصوائف ، وأراد أن يجعله ولي عهده بعد أخيه أيوب قال الحافظ : بلغني أن داود قتل يوم نهر فطرس سنة 132 ه ، ولا أظنه بقي إلى ذلك الوقت ( تاريخ ابن عساكر 5 / 203 ) . ( 5 ) الجرذقة : الرغيف ، معرب ( كرده ) ( القاموس المحيط ) . ( 6 ) الطائف : اسمها القديم ( وج ) سميت برجل من العمالقة ، ثم سكنها ثقيف فبنوا عليها