[ 34 جهنىّ ] ولد سنة اثنتين وستين ، وولي وعمره ستّ وثلاثون سنة وشهور ، وولي لعشر خلون من صفر سنة تسع وتسعين ، وتوفّي بخناصرة « 1 » ، وقيل بدير سمعان « 2 » لستّ بقين من شهر رجب سنة إحدى ومائة « 3 » ، وقيل إنّ بني أمية سقوه سمّا لما شدّد عليهم ، وانتزع كثيرا مما في أيديهم .
وبه فسّر الحديث في قوله صلّى اللّه عليه وسلم : « لهذه الأمّة من يجدّد لها دينها » « 4 » ، وبه فسّر أيضا قوله : الناقص والأشج ، أعدلا بني مروان « 5 » . وكان عمر رضي اللّه عنه ، بوجهه شجّة من فرس أصابته بحافرها . روي أنّ أباه لما ضربه الفرس وأدماه جعل أبوه يمسح الدّم ويقول : إن كنت أشجّ بني مروان إنّك لسعيد .
رواه ضمرة عنه « 6 » .
هامش
( 1 ) خناصرة : بليدة من أعمال حلب ، تحاذي قنسرين ، نحو البادية ، وهي كورة قصبة الأحص . ( معجم البلدان 2 / 390 ) وفي حاشية ( المختار من معجم البلدان 3 / 416 ) وتدعى الآن خناصر تابعة لمنطقة جبل سمعان من محافظة حلب ، وذكر الميمني أنها الآن قرية عامرة في سفح جبل الأحص ، يسكنها مهاجرو الشركس ، وتبعد عن حلب 75 كم ( التقسيمات الإدارية ص 300 ) .
( 2 ) دير سمعان : قال ياقوت في معجم البلدان 2 / 517 : « يقال بكسر السين وفتحها ، وهو دير بنواحي دمشق ، في موضع نزه وبساتين محدقة به ، وعنده قصور ودور وعنده قبر عمر بن عبد العزيز . . . » ونقل عن ابن بطلان أن بظاهر أنطاكية دير سمعان . وقال أيضا : « دير سمعان أيضا بنواحي حلب بين جبل بني عليم والجبل الأعلى » . وانظر أيضا الروض المعطار ص 251 . وفي غوطة دمشق ص 266 عن القرماني أنه من قرى غوطة دمشق وأنه كان خرابا في القرن الحادي عشر الهجري ، وارتأى دهمان أنه كان في شمال التربة المعظمية شرق دير مران بالصالحية .
ويقال إن موقعه الآن في قلب دمشق عند أول مدخل جادة القنوات من جهة شارع خالد بن الوليد في مكان منسي تكاد معالمه تزول ، وعنده قبر عمر بن عبد العزيز .
( 3 ) انظر تاريخ الطبري 6 / 565 .
( 4 ) انظر الحديث كاملا في سنن الدارمي - الملاحم 1 .
( 5 ) الناقص هو يزيد بن الوليد بن عبد الملك بن مروان ، والأشج هو عمر بن عبد العزيز ( تاريخ الخلفاء ص 228 - ح 1 ) .
( 6 ) روى الطبري هذه الحادثة في تاريخه ج 6 ص 566 ، والسيوطي في تاريخ الخلفاء ص 228 . -