شعرك هذا فائق * أشعار أهل الحضر
ما ناله حبيبه * ولا الوليد البحتري
قال : وأنشدني القاضي نجم الدين المذكور قصيدة يمدح بها الملك المظفّر عند قدومه من اليمن ، أوّلها : ( الكامل ) .
إن لم أروّ الرّبع من أجفاني * بعد البعاد دما فما أجفاني
وأنشدني من لفظه بالقاهرة سنة ثمان وعشرين وسبعمائة الشيخ محب الدين أبو عبد اللّه محمّد « 1 » : ( الكامل ) .
أشبيهة البدر المنير إذا بدا * حسنا وليس البدر من أشباهك
مأسور حسنك إن يكن متشفّعا * فإليك في الحسن البديع بجاهك
أشفى أسى أعيا الأساة رواؤه * وشفاه يحصل بارتشاف شفاهك
فصليه واغتنمي بقاء حياته * لا تقطعيه جفا بحقّ إلاهك
قال : فنظمت قصيدة في هذا الوزن واللزوم والرويّ ، وقد ذكرتها في ترجمة محب الدين المذكور آنفا .
1732 - محمّد بن محمّد بن أبي بكر
قاضي القضاة تاج الدين المالكي بالديار المصرية ، ابن قاضي القضاة علم الدين الأخنائي ، تقدّم ذكر والده علم الدين في مكانه من هذا التاريخ .
كان من بيت كلهم قضاة ، وبيت كله رياحين إذا كان غيره عضاة ، باشر القضاء بمصر بعد عمّه ، وطلع في منصبه كالبدر ليلة تمّه .
ولم يزل إلى أن أخنى عليه الذي أخنى على لبد ، ولم يترك له في الحياة من سبد ولا لبد ، وتوفي - رحمه اللّه تعالى - في ورد الخبر إلى دمشق بوفاته في أواخر ربيع الأول سنة ثلاث .
ومولده في . . .
وكان قد ولي القضاء بعد عمّه قاضي القضاة تقي الدين الأخنائي في سنة تسع وأربعين وسبعمائة ، وتولّى بعد تاج الدين المذكور قضاء المالكية بالديار المصرية أخوه
هامش
( 1 ) أورد المصنف له ترجمة في موضعها .