وقلت أنا ، وقد كنا بمرح الغسولة في يوم من الربيع ، فورد علينا برد شديد إلى الغاية :
( الوافر ) .
أتانا فجأة برد شديد * أنا للمدح فيه غير جاحد
لأنّي كنت عن إلفي بعيدا * فصيّرني ومن أهواه واحد
وكتب شيخنا العلامة شهاب الدين أبو الثناء محمود إلى الصّاحب تاج الدين ، مع رأس فانوس أهداه ، وفيه صورة الفلك : ( الهزج ) .
أيا مولى أعوذ مج * ده بالرّوح والملك
ومن بسنا مفاخره * تضيء غياهب الحلك
بعثت بما أبوه إذا * يصحّف من كنى ملك
يريك الشّمس في جنح الد * جى في قبّة الفلك
فكتب الصّاحب تاج الدين الجواب : ( الطويل ) .
أتتني من الحبر الكريم هديّة * بها من أبي فانوس نسبة ناسب
وما أبعد الفانوس إلا لريبة * مطالبها مرجوّة في الغياهب
شياطينها ترجو انقضاض شهابها * وتأمل منه أن تفوز بثاقب
وكان شيخنا العلامة شهاب الدين محمود - رحمه اللّه تعالى - في يوم عند الصّاحب تاج الدين ، فقام إلى الصلاة ، ورمى إليه بخاتم فضة فصّه زبرجد ، ولما انفتل من الصلاة أنشده الشيخ شهاب الدين محمود لنفسه : ( الكامل ) .
يا سيّد الوزراء يا من كفّه * أربى نداه على سماح حاتم
أشبهت في الخلق الوصيّ وفعله * لمّا تصدّق في الصّلاة بخاتم
ومن شعر الصّاحب تاج الدين ملغزا في الورد : ( الطويل ) .
ومعركة أبطالها قد تخضّبت * أكفّهم من شدّة الضّرب عندما
لهم عندها ثأر وللنّار عنبر * تأجّج حتّى يترك الورد أدهما
ومنه يمدح الشيخ خضر المكّاري : ( الطويل ) .
وجزت بميدان العبادة غاية * تذكّرني يوم السّباق ابن أدهما
ونظم يوما بيتا ، وهو : ( الطويل ) .
ألا قاتل اللّه الحمامة إنّها * أذابت فؤاد الصّبّ لمّا تغنّت