1731 - محمّد بن محمّد بن أحمد بن عبد اللّه « 1 »
القاضي نجم الدين بن جمال الدين بن محب الدين الطبري ، الآملي الشافعي قاضي مكة .
كان فقيها جيدا كريما سيّدا ، سديدا في أحكامه أيّدا ، فيه لطف أخلاق ، وحسن صحبة وود في يوميّ الفراق والتلاق ، له نظم يتأرجح به الروض ، ويتدرّج به الماء العذب في الحوض .
لم يزل على حاله إلى أن غاب نجمه في الثرى ، وعدمته أم القرى ، وتوفي - رحمه اللّه تعالى - سنة ثلاثين وسبعمائة في أول جمعة من جمادى الآخرة بمكة - شرّفها اللّه تعالى - .
ومولده سنة ثمان وخمسين وستمائة .
وكان قد سمع من عمّ جده يعقوب بن أبي بكر الطبري جامع الترمذي ، وسمع من جدّه محب الدين ، ومن الفاروثي « 2 » ، وله إجازة من الحافظ أبي بكر بن مسدى « 3 » ، وأخذ عنه شيخنا البرزالي ، وجمال الدين الغانمي ، والواني وآخرون .
وما خلف بمكة مثله ، وكان بارعا في الفقه ، وولي بعده ابنه الإمام شهاب الدين أحمد .
قال لي الشيخ تاج الدين اليمني قال : أنشدته قصيدة في سنة عشر وسبعمائة ، امتدحته بها عند منصرفي من دمشق قاصدا اليمن ، ومنها : ( الرجز ) .
جاد عهاد المطر * عهد منى والمشعر
ولا عدا ربوعها * سحّ السّحاب الممطر
منازل كم لي بها * من ليل وصل مقمر
والبين في بينونة * بوصلنا لم يشعر
قال : فلما فرغت من إنشادها أنشدني بديها : ( الرجز ) .
أقسمت حقا بالصّفا * يا ابن الكرام الغرر
هامش
( 1 ) انظر : الدرر الكامنة : 5 / 1780 ، والوافي بالوفيات : 1 / 228 ، والفوات : 3 / 239 ، وذيول العبر :
165 .
( 2 ) الفاروثي هو : عزّ الدين أحمد بن إبراهيم ، والمتوفى في سنة 694 ه . ( انظر : العبر : 5 / 381 ) .
( 3 ) الحافظ أبو بكر بن مسدى هو : أبو بكر محمد بن يوسف ، والمتوفى في سنة 663 ه . ( انظر :
العبر : 5 / 274 ، وشذرات الذهب : 5 / 313 ) .