وقال للوراق : أجزه ، فقال قصيدة أولها : ( الطويل ) .
أطارحها شكوى الغرام وبثّه * فما صدحت إلا أجبت بأنّة
ومما ينسب إلى الصّاحب تاج الدين هذه الموشّحة ، وقد التزم فيها الحاء قبل اللام ، وهي : ( الرجز ) .
قد أنحل الجسم أسمر أكحل * وأوحل القلب فيه مذحل
يميل وعنه لا أميل * يحول وعنه لا أحول
أقول إذ زاد بنا النحول * أما حلّ عقد الصّدود ينحل
ويرحل عن جسمي المزحل * برغمي كم يستبيح ظلمي
ويرمي بحربه لسلمي * وجسمي مع التزام سقمي
منحّل وقد غدا مرحّل * فكم حل سفك دمي وما حل
متوّج بالحسن هذا الأبهج * مدبّج عذاره بالبنفسج
مفلّج يرنو بطرف أدعج * مكحّل وريقه المنحّل
مفحّل بالعنبر المحلحل * كم أبعد وكم أبيت مكمد
ويعمد بهجره لا يفقد * ويجهد في ارتضاء من قد
تمحّل والحاسدون وحّل * ومحّل والوعد منه أمحل
قلاني واشتطّ هذا الجاني * رماني في عشقه زماني
خلاني أشكوا لمن يراني * قد أنحل الجسم أسمر أكحل
ومحّل والوعد منه أمحل