تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعيان العصر وأعوان النصر — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
ونالت نواقيس الدّيارات وجمة * وخوف فلم يمدد إليهنّ ساعد تبكّي عليهنّ البطاريق في الدّجى * وهنّ لديهم ملقيات كواسد بذا قضت الأيّام ما بين أهلها * مصائب قوم عند قوم فوائد
قلت : البيتان الأخيران لأبي الطيب المتنبي من قصيدة مشهورة . وأهدى إليه الصّاحب تاج الدين عسلا مسعوديا ، فقال - ومن خطه نقلت - : ( الطويل )
من الطّرف ردّ الطّرف ممتلثا حمدا * كما جاء من نعماك مملئا رفدا وكنت لسيعا من زماني وصرفه * فبدّلني من سمّه القاتل الشّهدا
منها :
أتاني مسعود به لون عرضه * بياضا جلا من حالك الحال ما اسودّا فأدنيت من أبعدتها لا قلاى لها * ولكن من الأشياء ما يوجب البعدا فإن رفع الدّاعي يديه فهذه * بأربعها تدعو فتستفرغ الجهدا
وأرسل إليه الصّاحب يوما ديوكا مخصية فاستبقاهنّ ، فأرسل إليه دجاجة كبيرة ، ومن خطه نقلت ما قاله في ذلك : ( المتقارب ) .
فديت الدّيوك بذبح عظيم * وأنقذتها من عذاب أليم فناري لهم مثل نار الخلي * ونارك لي مثل نار الكليم وذو العرف باللّه في جنّة * فكن واثقا بالأمان العظيم لقد أنست لي دار بهم * ومن قبلها أصبحت كالصّريم مشوا كالطّواويس في ملبس * بهيّ البرود بهيج الرّقوم كأنّي أشاهدهم كالقضاة * بسمت عليهم كسمت الحليم وإلا أزمّة دار غدت * بهم حرما آمنا كالحريم ونعم الفدا لهم قد بعثت * من الفاتنات ذوات الشّحوم أعدت الشّباب إلى مطبخي * وقد كان شاب بحمل الهموم وعادت قدوري زنجيّة * فأعجب بزنجيّة عند رومي وطال لسان لناري به * خصمت خطوبا غدت من خصومي