منها :
لقد أقبل الصّدر الوزير محمّد * فأقبلت الدّنيا وسرّ وصالها
منها :
بغى أبغا لمّا تصرّع أهله * بدار هوان قد عراهم نكالها
وألقوا عن الأفراس حيث رؤوسهم * أكاليلها فوق التّراب نعالها
وكان لها تلك الذّوائب في الثّرى * شكالا وثيقا حين حلّ وثاقها
فأمسوا فراشا والأسنّة شرّع * ذبال إلى أن أحرقتهم ذبالها
وأنشدني إجازة لنفسه شيخنا العلامة أبو الثناء يمدحه بقصيدة تزيد على الثمانين بيتا أولها : ( الكامل ) .
أعليّ في ذكر الدّيار ملام * أم هل تذكّرها عليّ حرام
أم هل أذمّ إذا ذكرت منازلا * فارقتها ولها عليّ ذمام
دار الأحبّة والهوى وشبيبة * ذهبت وجيران عليّ كرام
فارقتهم فأرقت من وجدي بهم * أفهل لهم أو للكرى إلمام
كانوا حياتي وابتليت بفقدهم * فعلى الحياة تحيّة وسلام
أشتاقها شوق الغريب مزاره * سفها وإلا أين منّي الشّام
وتروقني خدع المنى منها وقد * بعد المدى وتمادت الأيّام
وتلذ لي سنة الكرى لا رغبة * في النّوم بل لتعيدها الأحلام
وتمثّل الأوهام لي أنّي بها * ثاو ولذّات الهوى أوهام
وكأنّ دمع تشوّفي وخيالها * دمن ألمّ بها فقال سلام
منها : ( الكامل ) .
وله بظلّ محمّد بن محمّد * حرم يطاف بركنه ومقام
الصّاحب المولى الوزير ومن به * بعثت عظام المجد وهي رمام
متفرّد دون الورى بمناقب * أمسى لها بين النّجوم مقام
خلق كنشر الرّوض حلّ لنوره * بيد الصّبا عند الصّباح لثام
من خاطر كالنّار يجري ماؤه * عذبا وهل تجري المياه ضرام