فعمنا بسدّ من حديد سباحة * إليه فما اسطاع العدوّ له نقبا
ولما سمع ابن مهمندار العرب ذلك قال : أنشدني الشيخ أثير الدين قال : أنشدني لنفسه : ( الكامل ) .
لو عاينت عيناك يوم نزالنا * والخيل تطفح في العجاج الأكدر
وسنا الأسنّة والضّياء من الظبي * كشفا لأعيننا قتام العثير
وقد اطلخمّ الأمر واحتدم الوغى * ووهى الجبان وساء ظنّ المجتري
لرأيت سدّا من حديد مائرا * فوق الفرات وفوقه نار تري
ورأيت سيل الخيل قد سدّ الرّبا * ومن الفوارس أبحرا في أبحر
الأميرين سيف الدين الجيبغا ، وسيف الدين طيبغا حاجي ، وأودعهما الاعتقال بقلعة دمشق ؛ لاختصاصهما بتنكز ، داخل الأمير صلاح الدين الرعب والفزع ، فانقطع في بستانه بالمرض جمعة .
ومات - رحمه اللّه تعالى - في صفر سنة إحدى وأربعين وسبعمائة .
وكان قد لبس خلعة الإمرة في يوم الخميس عاشر شهر رجب الفرد سنة ثماني عشرة وسبعمائة ؛ لأنه كان قد توجّه إلى مصر بتقدمة حسنة مليحة ، فرسم له بالإمرة .
1987 - يوسف بن عبد اللّه « 1 »
ابن محمّد بن عطاء بن حسن بدر الدين أبو المحاسن العدل ، ابن قاضي القضاة شمس الدين الأذرعي الحنفي الصالحي .
كان فقيها فاضلا مهيبا ، سمع من ابن الزبيدي ، وجمال الدين بن الحصيري . وحدّث عنه ابن الخبّاز .
وتوفي - رحمه اللّه تعالى - سنة ست وتسعين وستمائة .
ومولده سنة تسع عشرة وستمائة .
1988 - يوسف بن أبي عبد اللّه « 2 »
ابن يوسف بن سعد جلال الدين ، أبو المحاسن النابلسي الدمشقي الشافعي .
كان قاضيا مفتيا ، سمع من خالد الحافظ « 3 » - وكان عمه - ومن مجد الدين الأسفراييني ،
هامش
( 1 ) انظر : الدرر الكامنة : 6 / 2613 ، وشذرات الذهب : 5 / 437 .
( 2 ) انظر : الدرر الكامنة : 6 / 2674 .
( 3 ) خالد الحافظ هو : الزين خالد بن يوسف بن سعد ، المتوفى في سنة 663 ه . ( انظر : شذرات -