تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعيان العصر وأعوان النصر — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
هويتك المشاعر الزّهر تختا * ل بها في ملابس الإحرام فهي تشتاقك اشتياقك إيّا * ها فسيّان أنتما في الغرام لك وجد بالبيت والعروة الوث * قى ولا وجد عروة بن حزام فجزاك الإله عن سعيك المب * رور خيرا جمّا عن الإسلام فلكم قد سهرت في حرم الها * دي عليه السّلام ليل التّمام في حمى لو يسعى إليه على الرّأ * س لقدّمته على الأقدام حيث تغني عبارة العبرات ال * بكم في الشّوق عن فصيح الكلام وتراح الشّكوى ويستمطر البر * ر ويعنى العاني ويروى الظّامي وتجازى عن ذلك الرّفد للوف * د وإكرامهم جزاء الكرام وإذا عدت عنه عدت خفيف ال * حاد إلا من الأجور العظام فلك اللّه حافظ ومثيب * ومعين في رحلة ومقام وجزاك بالعزّ في دار دنيا * ك وعزّ الأخرى بدار السّلام

1715 - محمّد بن فضل اللّه بن أبي الخير « 1 »

ابن غالي الوزير الكبير غياث الدين خواجا ، ابن الوزير رشيد الدولة الهمذاني . كان من أجمل الناس صورة ، وصفات الخير فيه محصورة ، والمحاسن على ذاته مقصورة ، لم ينل أحد رتبته في الممالك القانية ، ولا وصل إلى محلّه من قلب مخدومه في تدبير الأمور السلطانية ، وكان له عقل وافر ، وذهن في تدبير الأمور متضافر ، وفكر صبح عقباه إلى النجاة والنجاح سافر ، داهية ذا غور يتطور في بلوغ مقاصده طورا بعد طور ، مع حسن إسلام ، وكرم يخجل منه الغمام ، ويسجع بوصفه الحمام ، أثّر الآثار الجميلة ، وخرّب كنائس بغداد وجعلها دمنة ، والعيون من أهلها كليلة ، وهو كان السبب في صلح الإسلام مع التتار ، وبه صارت سنّة باقية - إن شاء اللّه - إلى يوم تكشف فيه الأستار : ( الطويل )
هو العارض الثّجّاج أخضل جوده * وطارت حواشي برقه فتلهّبا إذا ما تلقّى في الوغى أصعق العدى * وإن فاض في أكرومة غمر الرّبا
ولم يزل على حاله ، إلى أن توفي بو سعيد - رحمه اللّه تعالى - فأخذ سعده ، وما طال
هامش
( 1 ) انظر : الدرر الكامنة : 5 / 1705 ، والوافي بالوفيات : 4 / 329 .
أعيان العصر وأعوان النصر — صفحة 35 | خليل الصفدي