وصل إلى دمشق في شهر رمضان سنة ثماني عشرة وسبعمائة ، وأقام بها أياما ، وتوجّه إلى باب السلطان بالقاهرة ، وحجّ من هناك ، وأقام بالقاهرة مدة سنة ونصف ، ورجع إلى مخدومه القان أزبك .
وكان فاضلا طاف البلاد ، واجتمع بالفضلاء ، وحصّل المنطق والجدل والطب ، وعاد إلى بلده سنة إحدى وعشرين وسبعمائة ، واتصل بملكها ، وخدم عنده طبيبا ، وصار رئيس الأطباء ببيمارستان خوارزم ، ثم إنه أرسله إلى طقطاي بن بركة ملك دشت القبجاق « 1 » فحظي عنده ، ولما مات وولي أزبك أعطى للنعمان مالا كثيرا ؛ ليعمّر من بعضه خانقاه بالقدس ، ويفرّق البعض على المجاورين .
ومولده سنة سبع وخمسين وستمائة .
1918 - نعمون بن محمود « 2 »
ابن نعمون بن عزيز الشيخ نجم الدين ، أبو محمّد ابن الشيخ الصالح غرس الدين الحراني الحنبلي ، المؤذن بالجامع الأموي .
سمع من ابن أبي اليسر ، والجد بن عساكر وجماعة ، وحدّث وحج ، وله نظم وأشياء مما تليق بالمئذنة ، وكان خفيف الروح مع الديانة .
توفي في التاسع من شعبان سنة خمس وعشرين وسبعمائة .
ومولده سنة إحدى وستين وستمائة .
النسب واللقب
النمراوي : عزّ الدين الفقيه عبد العزيز بن عبد الجليل .
ابن نوح : الشيخ عبد الغفار بن أحمد .
النهاوندي : شرف الدين محمّد بن عثمان ، ووالده جلال الدين بن أبي بكر .
1919 - نوروز « 3 »
نائب القان غازان محمود .
كان ديّنا مسلما عالي الهمة ، وهو الذي اجتهد وحرص ، وبالغ في أمر غازان حتى أسلم ، وملّكه البلاد ، ثم إنه وقع بينهما ، فقتل غازان أخا نوروز وأعوانه ، فجهّز لقتاله النوين خطلو شاه ، فتغلل جمع نوروز ، واحتمى بهراة ، فقاتل أهلها عنه ، ثم إنهم عجزوا عن نصرته ،
هامش
( 1 ) انظر : الدرر الكامنة : 2 / 226 ، وشذرات الذهب : 6 / 31 .
( 2 ) انظر : الدرر الكامنة : 6 / 2431 .
( 3 ) انظر : الدرر الكامنة : 6 / 2437 .