حرف الهاء
1923 - هارون بن موسى بن محمّد « 1 »
رشيد الدين . المعروف بابن المصلّي الأرمنتي .
قال كمال الدين الأدفوي : اجتمعت به ، ولم يعلق بذهني منه شيء ، وله شعر كثير يأتيه من جهة الطبع ليس يعرف له اشتغال ، وكان إنسانا حسنا فيه لطافة .
وتوفي - رحمه اللّه تعالى - بأرمنت سنة ثلاثين وسبعمائة .
وأورد له قوله : ( الرمل )
حثّها الشّوق حثيثا من وراها * فتراها عانقت ترب ثراها
واعتراها الوجد حتّى رقصت * طربا أسكرني طيب شذاها
غنّني يا ساقي الرّاح بها * ليس يغني فاقتي إلا غناها
منها في ذمّ الحشيش ، ومدح الخمر : ( الرمل )
وامل لي حتّى تراني ميّتا * إنّ موت السّكر للنّفس حياها
ليس في الأرض نبات أنبتت * فيه سرّ حيّر العقل سواها
رامت الخضراء تحكي سكرها * قتلوها بعد تقطيع قفاها
قال : وكان في قبلي الدمقرات قرية تسمّى ببّوية وفيها ببرويّة ، فقال فيها الرشيد المذكور : ( الرجز )
بدويّة في ببويه ساكنا * صيّرت عندي المحبّة ما كنا
اسمها ستّ العرب * هيّجت عندي الطّرب
أنا قاعد بين جماعة نستريح ، عبرت واحدة لها ، وجه مليح ، بقوام أعدل من الغصن الرّجيح .
في الملاحة زائدا ووراها قايدا * لو تكون لي رائدا
كنت نعطيها ألف دينار ، وازنا * وابن في داخل بيوتي ماذنا
وترى منّي العجب * في تصانيف الأدب
نفرت مني كما نفر الغزال ، وأسفرت لي عن جبين يحكي الهلال ، ورنت أرمت
هامش
( 1 ) انظر : الدرر الكامنة : 6 / 2444 ، وفوات الوفيات : 4 / 231 ، والطالع السعيد : 686 .