تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعيان العصر وأعوان النصر — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
وجماعة الصوفية عقيب كل صلاة ؛ بحيث أنه يتصل الذكر عقيب المغرب بأذان العشاء الآخرة ، وقلت له في ذلك ، فقال : أنا اختصرت ؛ لأجل هذا الجمع ، ولما كنت بالإسكندرية ، كان الورد أكثر من هذا . وكان السلطان يعظّمه ، ويحمل إليه في كل شهر مبلغ سبعة آلاف درهم ، للشيخ منها ألفان والباقي للفقراء ، وكان يفعل ذلك معهم في كل شهر ، يطلع إلى الخانقاه ، ويقيم عندهم اليومين والثلاثة ، ويعود يجلس بين الفقراء ، ويقضي أشغال الناس ، وكان الناس قد عرفوا ذلك منه ، وكانوا يؤخرون أشغالهم إلى أن يطلع إلى خانقاه سرياقوس ، وهذا الإنعام كان خارجا عن أوقاف الخانقاه ، لكنه قطع ذلك قبل موته بسنوات . ولبست منه خرقة التصوف في سنة ثمان وثلاثين وسبعمائة ، وقال : لبست الخرقة الصوفية من يد الشيخ العارف الكامل كمال الدين العجمي ، وهو لبسها من يد الشيخ أبي منصور العراقلية ، وهو لبسها من يد الشيخ .

1890 - موسى بن أبي بكر « 1 »

الأمير بدر الدين بن الأمير سيف الدين الأزكشي . جهّزه الأمير جمال الدين الأفرم إلى الرحبة نائبا ، فأقام بها إلى أن نزل عليها خربندا ، ومعه عساكر المغل وقراسنقر والأفرم وسليمان بن مهنا ، ونصبوا عليها المجانيق ، فقاتل وصابر ورابط ، وحصّن القلعة وثبت ، جزاه اللّه خيرا عن الإسلام ، إلى أن رحل خربندا بمن معه من المغل ، وقد تقدّم شيء من طرق ذلك في ترجمة ذلك ، وفي ترجمة جوبان - رحمه اللّه تعالى - ، ثم إنه عزل ، وحضر إلى دمشق . وبقي على إمرته إلى أن توفي - رحمه اللّه تعالى - في شعبان سنة خمس عشرة وسبعمائة بداره في القبيبات ، وحضر الأمير سيف الدين تنكز جنازته .

1891 - موسى بن أبي بكر « 2 »

شرف الدين ملك التكرور . وصل إلى الديار المصرية في أول شهر رجب سنة أربع وعشرين وسبعمائة بسبب الحج ، وصحبه جمع كثير ، ونزل بالقرافة الكبرى ، واستأذن في الصعود إلى القلعة ؛ لتقبيل يد السلطان ، فأذن له ، فطلع في طائفة يسيرة ، ولما وصل أمر بتقبيل الأرض فامتنع ، فألزم ففعل ذلك على كره ، ولم يمكّن من الجلوس ، فلما خرج ووصل إلى باب القلعة قدّم له
هامش
( 1 ) انظر : الدرر الكامنة : 6 / 2391 . ( 2 ) انظر : الدرر الكامنة : 6 / 2390 ، وذيول العبر : 138 ، 133 .