تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعيان العصر وأعوان النصر — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
ثم إنه أخرج ووسّط في الثالث من شوال سنة ثلاث وخمسين وسبعمائة في سوق الخيل ، هو ونائب صفد برناق ، وحاجي أخو أحمد نائب صفد ، وأسنبغا الرسولي نائب جعبر ، وأسن بك بن خليل الطرقي - على ما تقدّم في ترجمة الطنبغا برناق - .

1884 - مهلهل بن سعيد « 1 »

الفقيه نجم الدين الخليلي . كان شاهدا عاقدا ، فقيها مدرّسا بالفرخشاهية الشافعية ومدرسة سبع المجانين ، وكان ضعيف البصر ، معروفا بخدمة القاضي شرف الدين بن فضل اللّه . توفي - رحمه اللّه تعالى - في السادس عشر من جمادى الأولى سنة عشر وسبعمائة . ابن مهمندار العرب بيوسف بن سيف الدولة .

1885 - مهنا بن عيسى بن مهنا « 2 »

أمير آل فضل عرب الشام ، من بيت أولهم من رجل من طيّ بن سلسلة بن عنين بن سلامان ، نشأ هذا الرجل في أيام أتابك زنكي ، وأيام ولده نور الدين الشهيد ، وفد عليه فأكرمه ، وشاد بذكره ، وإلى هذا عنين ينسب كل عرب عنين ، من كان من ولده ، أو من خلفائه ، أو من استخدمه الأمراء الذين من ولده ، وهم يزعمون أنهم من ولد جعفر بن يحيى بن خالد بن برمك من العبّاسة بنت المهدي أخت الرشيد هارون . كان هذا الأمير حسام الدين مهنّا طويل النجاد ، كثير الرماد عزير العتاد ، ينخرط في سلوك الملوك ، وتقصّر الشمس عن بلوغ مجده إذا كانت في الدّلوك ، يتطفّل الملوك على وفادته ، ويرون سعادتهم دون سعادته ، يبالغون في إنعاماته ، ويزيدون فيما يجرونه في إقطاعاته . لم يزل معظّما عند ملوك المغل والإسلام ، مفخّما إذا نشرت في الحروب مطويات الأعلام ، أجار قراسنقر والأفرم والزردكاش ، وردّهم بعد موتهم إلى الانتعاش . ولم تحفر له ذمة ، ولم يبال بالسلطان أمدحه أم ذمّه ، وتشرّد بسببهم عن وطنه ، وبعد لذلك عن عطنه ، وتمادت الأيام والليالي على ما فعل ، واشتغل السلطان بأمره واشتعل ، وأتعب العساكر في تطلّبه ، وكل البريد من تقاضي وعوده وتقلّبه ، وحفيت الأقلام بما تخطّ الرسائل ، وتمنّق الاستعطاف والوسائل ، ونفذت بيوت الأموال في ترضّيه ، وتقضّت
هامش
( 1 ) انظر : الدرر الكامنة : 6 / 2353 . ( 2 ) انظر : الدرر الكامنة : 4 / 368 ، والبداية والنهاية : 14 / 172 ، ومختصر أبي الفداء : 4 / 116 ، وشذرات الذهب : 6 / 112 ، وذيول العبر : 187 .
أعيان العصر وأعوان النصر — صفحة 286 | خليل الصفدي