وكانت له صورة في أيامه ، وكان مع ذلك متواضعا ، دخل عليه يوما ولده ، فأساء عليه الأدب ، وسبّه وشتمه شتما قبيحا ، فلما فرغ قال له : ما نصطلح ، وكتب له ورقة بأربعين درهما .
وتوفي - رحمه اللّه تعالى - سنة تسع عشرة وسبعمائة ، وكانت وفاته بالجيزة .
ومولده تخمينا سنة تسع وثلاثين وستمائة .
أنشدني من لفظه شيخنا أثير الدين قال : أنشدني المذكور لنفسه : ( الوافر ) .
علام ألام في حلو الشّمائل * ويعذب في الهوى عذل العواذل
غزال همت من غزلي عليه * إذا وافى بجفنيه يغازل
له وجه الغزالة حين تبدو * ضحى من فوق غصن البان مائل
نبيّ جمال حسن كم أقامت * له الألحاظ فينا من دلائل
1857 - مسعود بن أبي الفضائل « 1 »
علم الدين المعروف بابن حشيش الكاتب .
نقل طرائق خاله معين الدين هبة اللّه بن حشيش وزير المعظم ابن الصالح أيوب وكاتبه ، وكان قد رتّبه كاتب الوزارة بدمشق مدة ، ثم اجتذبه الأشرف موسى صاحب حمص « 2 » ، وحظي عنده ، وله فيه أبيات : واللّه لولا الأشرف السلطان عنترة الجيوش ، ما كان ابن حشيش بين الناس إلا كالحشيش ، ولما توفي الأشرف صاحب حمص ، استمر علم الدين مسعود كاتب درج النواب بمعلوم من ديوان السلطان ، ثم نقل إلى كتابة الدرج بدمشق .
أقام مدة ، ثم إنه توفي سنة ست وتسعين وستمائة بدمشق ، وسيأتي ذكر ولده القاضي معين الدين هبة اللّه بن حشيش .
1858 - مسعود بن قراسنقر « 3 »
الأمير سعد الدين بن الجاشنكير ، أخو الأمير سيف الدين قطلوبك ، وقد تقدم ذكره .
كان قد ولي الحجوبية بدمشق مدة ، ثم إنه تولى القدس مدة .
ومات - رحمه اللّه تعالى - بدمشق في الثاني من شهر ربيع الآخر سنة تسع عشرة
هامش
( 1 ) لم أقف له على ترجمة .
( 2 ) الأشرف موسى هو : موسى بن إبراهيم بن أسد الدين شيركوه ، المتوفى في سنة 662 ه . ( انظر :
شذرات الذهب : 5 / 311 ) .
( 3 ) انظر : الدرر الكامنة : 6 / 2301 .