تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعيان العصر وأعوان النصر — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
وكانت له صورة في أيامه ، وكان مع ذلك متواضعا ، دخل عليه يوما ولده ، فأساء عليه الأدب ، وسبّه وشتمه شتما قبيحا ، فلما فرغ قال له : ما نصطلح ، وكتب له ورقة بأربعين درهما . وتوفي - رحمه اللّه تعالى - سنة تسع عشرة وسبعمائة ، وكانت وفاته بالجيزة . ومولده تخمينا سنة تسع وثلاثين وستمائة . أنشدني من لفظه شيخنا أثير الدين قال : أنشدني المذكور لنفسه : ( الوافر ) .
علام ألام في حلو الشّمائل * ويعذب في الهوى عذل العواذل غزال همت من غزلي عليه * إذا وافى بجفنيه يغازل له وجه الغزالة حين تبدو * ضحى من فوق غصن البان مائل نبيّ جمال حسن كم أقامت * له الألحاظ فينا من دلائل

1857 - مسعود بن أبي الفضائل « 1 »

علم الدين المعروف بابن حشيش الكاتب . نقل طرائق خاله معين الدين هبة اللّه بن حشيش وزير المعظم ابن الصالح أيوب وكاتبه ، وكان قد رتّبه كاتب الوزارة بدمشق مدة ، ثم اجتذبه الأشرف موسى صاحب حمص « 2 » ، وحظي عنده ، وله فيه أبيات : واللّه لولا الأشرف السلطان عنترة الجيوش ، ما كان ابن حشيش بين الناس إلا كالحشيش ، ولما توفي الأشرف صاحب حمص ، استمر علم الدين مسعود كاتب درج النواب بمعلوم من ديوان السلطان ، ثم نقل إلى كتابة الدرج بدمشق . أقام مدة ، ثم إنه توفي سنة ست وتسعين وستمائة بدمشق ، وسيأتي ذكر ولده القاضي معين الدين هبة اللّه بن حشيش .

1858 - مسعود بن قراسنقر « 3 »

الأمير سعد الدين بن الجاشنكير ، أخو الأمير سيف الدين قطلوبك ، وقد تقدم ذكره . كان قد ولي الحجوبية بدمشق مدة ، ثم إنه تولى القدس مدة . ومات - رحمه اللّه تعالى - بدمشق في الثاني من شهر ربيع الآخر سنة تسع عشرة
هامش
( 1 ) لم أقف له على ترجمة . ( 2 ) الأشرف موسى هو : موسى بن إبراهيم بن أسد الدين شيركوه ، المتوفى في سنة 662 ه . ( انظر : شذرات الذهب : 5 / 311 ) . ( 3 ) انظر : الدرر الكامنة : 6 / 2301 .
أعيان العصر وأعوان النصر — صفحة 266 | خليل الصفدي