تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعيان العصر وأعوان النصر — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
ولا طرقت حمى خمّارة سحرا * ولا اكتست لي بكأس الرّاح راحات وإنّما أسكر الجلاس من أدب * تدور منه على الأكياس كاسات عن منظر الرّوض يغنيني القريض وعن * رقص الزّجاجات تلهيني الجزازات عشوت منها إلى نور الكمال ولم * يدر على خاطري دير ومشكاة
وكان الشيخ جمال الدين بن نباتة ، إذا جاء إلى دار السعادة يقال له : إن ملك الأمراء في القصر ، فيحتاج أن يروح إلى القصر الأبلق ماشيا ، وقال في ذلك : ( البسيط ) .
يا سائلي في وظيفتي عن * كنه حديثي وعن معاشي ما حال من لا يزال يطوي * مسافة القصر وهو ماشي
فقال شمس الدين جوابه ، وأنشدنيه من لفظه : ( البسيط ) .
يا شاعرا يخطئ المعاني * فيما يعاني من المعاش أنت شبيه الحمام عندي * مركب الجهل وهو ماش
وقد كان كتب ابن نباتة صداقا ، فخلع عليه فلبسه ، ودار به في البلد ، فقال شمس الدين الخياط في ذلك ، وأنشدنيه من لفظه : ( الرجز ) .
ما خلعة العقد على شاعرنا * يوم الهنا فيه شقاء وعنا رأيته فيها وقد أرخى له * ذؤابة تبدي عليه الحزنا فقلت : من هذا الّذي سواده * سوّده بين الورى قال : أنا نباتة كان أبي فقلت : ما * أنبته اللّه نباتا حسنا
وأنشدني من لفظه لنفسه أيضا : ( الكامل ) .
ما خلعة ابن نباتة إلا كمن * ألقى الرّياض على الكنيف المنتن واختصّ عمّته بفضل ذؤابة * هي في القلوب قبيحة في الأعين فكأنّها ذنب لكلب نابح * تحت الدّجى من فرط داء مزمن فاللّه يجعلها له كفن البلى * ويكون غاية كلّ سوء يقتني حتّى يقول مسيّر في هجوه * هذا لعمر أبيك شرّ مكفّن
ونظم ابن نباته ما يكتب على دواة فولاذ : ( الكامل ) .
معنى الفضائل والنّدى والباس لي * والسّيف مشتهر بمعنى واحد