قد سباني لذّة الوسن * بمحيّا باهر حسن
هو خشفي وهو مفترسي * فارو عن أعجوبتي خبرا
لك خدّ يا أبا الفرج * زيّن بالتّوريد والضّرج
وحديث عاطر الأرج * كم سبى قلبا بلا حرج
لو رآك الغصن لم يمس * أو رآك البدر لاستترا
يا مذيبا مهجتي كمدا * فقت في الحسن البدور مدى
يا كحيلا كحلة اعتمدا * عجبا أن تبرئ الرّمدا
وبسقم النّاظرين كسي * جفنك السّحّار وانكسرا
وأنشدني من لفظه لنفسه أيضا : ( الرجز ) .
إن كان ليل داج وخاننا الإصباح * فنورها الوهّاج يغني عن المصباح
سلافة تبدو * كالكوكب الأزهر
من مزاجها شهد * وعرفها عنبر
يا حبّذا الورد * منها وإن أسكر
قلبي بها قد هاج فما تراني صاح * عن ذلك المنهج وعن هوى يا صاح
وبي رشا أهيف * قد لجّ في بعدي
بدر فلا يخسف * منه سنا الخدّ
بلحظه المرهف * يسطو على الأسد
كسطوة الحجّاجفي النّاس والسّفّاح * فما ترى من ناج من لحظه السّفّاح
علّل بالمسك * قلب رشا أحور
منعّم المسك * ذو مبسم أعطر
ريّاه كالمسك * وريقه كوثر
غصن على رجراج طاعت له الأرواح * فحبّذا الآراج إن هبّت الأرواح
مهلا أبا القاسم * على أبي حيّان
ما إن له عاصم * من لحظك الفتّان
وهجرك الدّائم * قد طال بالهيمان