تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعيان العصر وأعوان النصر — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
قد سباني لذّة الوسن * بمحيّا باهر حسن هو خشفي وهو مفترسي * فارو عن أعجوبتي خبرا لك خدّ يا أبا الفرج * زيّن بالتّوريد والضّرج وحديث عاطر الأرج * كم سبى قلبا بلا حرج لو رآك الغصن لم يمس * أو رآك البدر لاستترا يا مذيبا مهجتي كمدا * فقت في الحسن البدور مدى يا كحيلا كحلة اعتمدا * عجبا أن تبرئ الرّمدا وبسقم النّاظرين كسي * جفنك السّحّار وانكسرا
وأنشدني من لفظه لنفسه أيضا : ( الرجز ) .
إن كان ليل داج وخاننا الإصباح * فنورها الوهّاج يغني عن المصباح سلافة تبدو * كالكوكب الأزهر من مزاجها شهد * وعرفها عنبر يا حبّذا الورد * منها وإن أسكر قلبي بها قد هاج فما تراني صاح * عن ذلك المنهج وعن هوى يا صاح وبي رشا أهيف * قد لجّ في بعدي بدر فلا يخسف * منه سنا الخدّ بلحظه المرهف * يسطو على الأسد كسطوة الحجّاجفي النّاس والسّفّاح * فما ترى من ناج من لحظه السّفّاح علّل بالمسك * قلب رشا أحور منعّم المسك * ذو مبسم أعطر ريّاه كالمسك * وريقه كوثر غصن على رجراج طاعت له الأرواح * فحبّذا الآراج إن هبّت الأرواح مهلا أبا القاسم * على أبي حيّان ما إن له عاصم * من لحظك الفتّان وهجرك الدّائم * قد طال بالهيمان