إذا رام ذو وجد سلوّا منعنه * وكنّ على دين التّصابي بواعثا
وقيّدن من أضحى عن الحبّ مطلقا * وأسرعن للبلوى بمن كان راثيا
بروحي رشا من آل خاقان راحل * وإن كان ما بين الجوانح لابثا
غدا واحدا في الحسن للفضل ثانيا * وللبدر الشّمس المنيرة ثالثا
وأنشدني لنفسه ومن خطه نقلت : ( الطويل ) .
أسحر لتلك العين في القلب أم وخز * ولين لذاك الجسم في اللّمس أم خزّ
وأملود ذاك القدّ أم أسمر غدا * له أبدا في القلب عاشقه هزّ
فتاة كساها الحسن أفخر حلّة * فصار عليها من محاسنها طرز
وأهدى إليها الغصن لين قوامه * فماس كأنّ الغصن خامره العزّ
يضوع أديم الأرض من نشر طيّها * ويخضرّ من آثارها تربه الجرز
وتختال في برد الشّباب إذا مشت * فينهضها قدّ ويقعدها عجز
أصابت فؤاد الصّبّ منها بنظرة * فلا رقية تجدي المصاب ولا حرز
وأنشدني إجازة في مليح أبرص ومن خطه نقلت : ( الطويل ) .
وقالوا الّذي قد صرت طوع جماله * ونفسك لاقت في هواه نزاعها
به وضح تأباه نفس أولي النّهى * وأفظع داء ما ينافي طباعها
فقلت لهم لا عيب فيه يشينه * ولا علّة فيه يروم دفاعها
ولكنّها شمس الضّحى حين قابلت * محاسنه ألقت عليه شعاعها
وأنشدني من لفظه لنفسه في فحّام : ( الطويل ) .
وعلّقته مسودّ عين ووفرة * وثوب يعاني صنعة الفحم عن قصد
كأنّ خطوط الفحم في وجناته * لطاخة مسك في جنيّ من الورد
وأنشدني إجازة ومن خطه نقلت : ( الخفيف ) .
سأل البدر هل تبدّى أخوه * قلت يا بدر لن يطيق طلوعا
كيف يبدو وأنت يا بدر باد * أو بدران يطلعان جميعا
وأنشدني من لفظه لنفسه موشحة عارض بها شمس الدين محمّد بن التلمساني :
( المديد ) .