وصفت من هو القتام يظنه الناظر سماء والسراب يحسبه الظمآن ماء يا ابن الكرام وأنت أبصر من يشيم لوامع الروض النضير يرعى الهشيم أما أغتنك فواضلك وفضائلك ومعارفك وعوارفك ، عن نغبة من دأماء ، وتربة من يهماء ، لقد تبلّجت المهارق من نور صفحاتك ، وتأرّجت الأكوان من أريج نفحاتك ، ولأنت أعرف بمن يقصد للدراية ، وأنقد بمن يعتمد عليه في الرواية ، لكنك أردت أن تكسو من مطارفك ، وتتفضل من تالدك وطارفك وتجلو الخامل في منصة النباهة ، وتنقذه من لكن الفهاهة ، فتشيد له ذكرا وتعلي له قدرا ولم يمكنه إلا إسعافك فيما طلبت وإجابتك فيما وقد أجزت لك - أيّدك اللّه - جميع ما رويته عن أشياخي بجزيرة الأندلس وبلاد إفريقية وديار مصر والحجاز وغير ذلك بقراءة أو سماع ومناولة وإجازة بمشافهة وكتابة ووجادة وجميع ما أجيز لي أن أرويه بالشام والعراق وغير ذلك وجميع ما صنّفته واختصرته وجمعته وأنشأته نثرا ونظما وجميع ما سألت في هذا الاستدعاء .
فمن مروياتي : الكتاب العزيز قرأته بقراءات السبعة على جماعة من أعلاهم الشيخ المسند المعمر فخر الدين أبو الطاهر إسماعيل بن هبة اللّه بن علي بن هبة اللّه المصري بن المليجي « 1 » آخر من روى القرآن بالتلاوة عن أبي الجود . والكتب الستة والموطّأ ومسند عبد ومسند الدارمي ومسند الشافعي ومسند الطيالسي والمعجم الكبير للطبراني والمعجم الصغير له وسنن الدارقطني وغير ذلك .
وأما الأجزاء فكثير جدا .
ومن كتب النحو والآداب فأروي بالقراءة كتاب سيبويه والإيضاح والتكملة والمفصّل وجمل الزجاجي وغير ذلك . والأشعار الستة والحماسة وديوان حبيب وديوان المتنبي وديوان المعري .
وأما شيوخي الذين رويت عنهم بالسماع أو القراءة فهم كثير وأذكر الآن منهم جملة فمنهم : القاضي أبو علي الحسن بن عبد العزيز بن أبي الأحوص القرشي ، والمقرئ أبو جعفر أحمد بن سعد بن أحمد بن بشير الأنصاري ، وإسحاق بن عبد الرحيم بن محمّد بن عبد الملك بن درباس ، وأبو بكر بن عباس بن يحيى بن غريب البغدادي القوّاس ، وصفي الدين الحسين بن أبي المنصور بن ظافر الخزرجي ، وأبو الحسين محمّد بن يحيى بن عبد الرحمن بن ربيع الأشعري ، ووجيه الدين محمّد بن عبد الرحمن بن أحمد الأزدي بن الدهان ، وقطب الدين محمّد بن أحمد بن علي بن محمّد بن القسطلاني ورضيّ الدين محمّد بن علي بن يوسف
هامش
( 1 ) انظر : العبر : 5 / 335 .