وأول الثانية : ( الرمل ) .
أعذروه فكريم من عذر * قمرته ذات وجه كالقمر
ومدحه بهاء الدين محمّد بن شهاب الدين الخيمي بقصيدة أولها : ( البسيط ) .
إنّ الأثير أبا حيّان أحيانا * بنشره طيّ علم مات أحيانا
ومدحه القاضي ناصر الدين شافع بقصيدة أولها : ( الطويل ) .
فضضت عن العذب النّمير ختامها * وفتحت عن زهر الرّياض كمامها
ومدحه جماعة آخرون يطول ذكرهم .
وكتبت أنا إليه من الرحبة في سنة تسع وعشرين وسبعمائة : ( البسيط ) .
لو كنت أملك من دهري جناحين * لطرت لكنّه فيكم جنى حيني
يا سادة نلت في مصر بهم شرفا * أرقى به شرفا تنأى عن العين
وإن جرى لسما كيوان ذكر علا * أحلّني فضلهم فوق السّماكين
وليس غير أثير الدّين أثله * فساد ما شاد لي حقّا بلا مين
أحيا علوما أمات الدّهر أكثرها * مذ جلّدت خلّدت ما بين دفّين
يا واحد العصر ما قولي بمتّهم * ولا أحاشي امرّا بين الفريقين
هذي العلوم بدت من سيبويه كما * قالوا وفيك انتهت يا ثاني اثنين
فدم لها وبودّي لو أكون فدى * لما ينالك في الأيّام من شين
يا سيبويه الورى في الدّهر لا عجب * إذا الخليل غدا يفديك بالعين
يقبّل الأرض ، وينهى ما هو عليه من الأشواق التي برّحت بألمها ، وأجرت الدموع دما ، وهذا الطرس الأحمر يشهد بدمها وأربت بسحّها على السحائب ، وأين دوام هذه من ديمها ، وفرقت الأوصال على السقم لوجود عدمها : ( الطويل ) .
فيا شوق ما أبقى ويا لي من النّوى * ويا دمع ما أجرى ويا قلب ما أصبا
ويذكر ولاءه الذي تسجع به في الروض الحمائم ، ويسير تحت لوائه مسير الرياح بين الغمائم ، وثناؤه الذي يتضوّع كالزهر الكمائم ، ويتنسّم تنسّم هامات الربا إذا لبست من الربيع ملونات العمائم . ( السريع ) .
ويشهد اللّه على كلّ ما * قد قلته واللّه نعم الشّهيد
فكتب هو الجواب عن ذلك ، ولكنه عدم مني وأنشدنيه يوما لنفسي : ( الخفيف ) .