تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعيان العصر وأعوان النصر — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
ومن شعره : ( البسيط ) .
لم أصب للبرق من تيماء يأتلق * إلا وللقلب من حبّكم علق يعتاض من حرّ أنفاس تلهّبه * ثمّ استقلّ ولي في طيّه حرق يا لامع البرق إمّا لحت معترضا * لا تستقرّ كقلب هزّه القلق ويا نسيم الصّبا هل لبثة بربى * نجد على غفلة الواشين تتّفق وسل أهيليه عن قلبي وما صنعوا * به فإنّي بما ترويه لي أثق وعد إليّ بما ضمّنت من خبر * وفي دجى اللّيل من ظلمائه رمق ومل إليّ دوين القوم مستترا * كي لا ينمّ علينا نشرك العبق أبثّكم أنّ لي من بعدكم كبدا * أمست إليكم بنار الشّوق تحترق أهوى المنام لمسرى طيفكم كلفا * به عسى مقلتي بالطّيف ترتمق وهل يخوض الكرى جفنا تقسّمه * كما يشاء الغرام الدّمع والأرق إن أحتكم أنا والأشواق نحوكم * يشهد بدعواي جفن من دمي شرق لا تسمعوا فيّ أقوال الوشاة ولا * تصغوا سماعا بما قالوه واختلقوا قالوا : نبته اللّيالي في تقلّبها * عن حبّكم فتناساكم وما صدقوا
ومنه : ( الطويل ) .
يعيذك من نار حوتها ضلوعه * مشوق أحاديث البعاد تروعه بعدت فلمّا يعرف النّوم جفنه * ولم يدر هل كان السّكون يريعه وكيف يلذّ العيش بعدك من غدا * من العمر في محل وأنت ربيعه أقول وقد حمّلت بثّي إليكم * نسيما وظنّي أنّه لا يضيعه لعلّ النّسيم الحاجريّ إذا قضى * رسائله يقضى إليّ رجوعه ومستخبر عن حال قلبي وما الّذي * سرى منه لمّا بنت قلت : جميعه ويسألني عن ناظري ما الّذي ترى * تأخّر عندي منه قلت : دموعه
منها :
وإنّي متى ما ضمّ شملي وشملكم * ويدعو بنا داعي الهوى لا أطيعه فما كلّ حين لي دموع أريقها * ولا كلّ وقت لي فؤاد تريعه