ومن شعره : ( البسيط ) .
لم أصب للبرق من تيماء يأتلق * إلا وللقلب من حبّكم علق
يعتاض من حرّ أنفاس تلهّبه * ثمّ استقلّ ولي في طيّه حرق
يا لامع البرق إمّا لحت معترضا * لا تستقرّ كقلب هزّه القلق
ويا نسيم الصّبا هل لبثة بربى * نجد على غفلة الواشين تتّفق
وسل أهيليه عن قلبي وما صنعوا * به فإنّي بما ترويه لي أثق
وعد إليّ بما ضمّنت من خبر * وفي دجى اللّيل من ظلمائه رمق
ومل إليّ دوين القوم مستترا * كي لا ينمّ علينا نشرك العبق
أبثّكم أنّ لي من بعدكم كبدا * أمست إليكم بنار الشّوق تحترق
أهوى المنام لمسرى طيفكم كلفا * به عسى مقلتي بالطّيف ترتمق
وهل يخوض الكرى جفنا تقسّمه * كما يشاء الغرام الدّمع والأرق
إن أحتكم أنا والأشواق نحوكم * يشهد بدعواي جفن من دمي شرق
لا تسمعوا فيّ أقوال الوشاة ولا * تصغوا سماعا بما قالوه واختلقوا
قالوا : نبته اللّيالي في تقلّبها * عن حبّكم فتناساكم وما صدقوا
ومنه : ( الطويل ) .
يعيذك من نار حوتها ضلوعه * مشوق أحاديث البعاد تروعه
بعدت فلمّا يعرف النّوم جفنه * ولم يدر هل كان السّكون يريعه
وكيف يلذّ العيش بعدك من غدا * من العمر في محل وأنت ربيعه
أقول وقد حمّلت بثّي إليكم * نسيما وظنّي أنّه لا يضيعه
لعلّ النّسيم الحاجريّ إذا قضى * رسائله يقضى إليّ رجوعه
ومستخبر عن حال قلبي وما الّذي * سرى منه لمّا بنت قلت : جميعه
ويسألني عن ناظري ما الّذي ترى * تأخّر عندي منه قلت : دموعه
منها :
وإنّي متى ما ضمّ شملي وشملكم * ويدعو بنا داعي الهوى لا أطيعه
فما كلّ حين لي دموع أريقها * ولا كلّ وقت لي فؤاد تريعه