تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعيان العصر وأعوان النصر — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠

1831 - محمّد بن يوسف بن عبد الغني « 1 »

ابن ترشك - بالتاء أولى الحروف والراء ، والشين المعجمة ، وبعدها كاف - الشيخ تاج الدين . حفظ القرآن العظيم في صباه بالروايات وأقرأه ، وسمع الكثير من ابن حصين ، وإجازاته عالية ، وروى ، وحدّث ، وسمع منه خلق ببغداد وبدمشق وبغيرها من البلاد . وكان ذا سمت حسن ، وخلق طاهر ، ونفس عفيفة رضيّة ، وصوت مطرب إلى الغاية ، وقدم دمشق مرارا ، وحدّث ، وحجّ غير مرة ، ثم عاد إلى بلده ، وأضرّ بآخرة . وتوفي - رحمه اللّه تعالى - سنة خمسين وسبعمائة . ومولده ببغداد في شهر رجب الفرد سنة ثمان وستين وستمائة .

1832 - محمّد بن يوسف بن علي « 2 »

ابن يوسف بن حيان الشيخ الإمام العالم ، العلامة الفريد الكامل ، حجة العرب ، مالك أزمّة الأدب ، أثير الدين أبو حيان الأندلسي الجبّائي الجيّاني - بالجيم والياء مشددة ، وبعد الألف نون - ثم ياء أخر الحروف . كان أمير المؤمنين في النحو ، والشمس السافرة شتاء في يوم الصحو ، والمتصرّف في هذا العلم فإليه الإثبات والمحو ، لو عاصر أئمة البصرة لبصرهم ، وأهل الكوفة لكفّ عنهم اتّباعهم الشواذ وحذّرهم ، نزل منه كتاب سيبويه في وطنه بعد أن كان طريدا ، وأصبح به التسهيل بعد تعقيده مفيدا ، وجعل سرحة شرحه وجنة راقت النواظر توريدا ، ملأ الزمان تصانيف ، وأمال عنق الأيام بالتواليف ، تخرّج به أئمة هذا الفن ، وروّق لهم في عصره منه سلافة الدن ، فلو رآه يونس بن حبيب لكان بغيضا غير محبّب ، أو عيسى بن عمر لأصبح من تقعيره وهو محدّب ، أو الخليل لكان بعينه قذاه ، أو سيبويه لما تردّى من مسألته الزنبوريّة برداه ، أو الكسائي لأعراه حلّة جاهه عند الرشيد وأناسه ، أو الفرّاء لفرّ منه ولم يقتسم ولد المأمون تقديم مداسه ، أو الزيدي لأظهر نقصه من مكامنه ، أو الأخفض لأخفى جملة من محاسنه ، أو أبو عبيدة لما تركه ينصبّ لشعب الشعوبية ، أو أبو عمرو لشغله بتحقيق اسمه دون التعلّق بعربية ، أو السكّري لما راق كلامه في المعاني ولا حلا ، أو المازني لما زانه
هامش
( 1 ) انظر : الدرر الكامنة : 6 / 2171 ، والوافي بالوفيات : 5 / 283 ، ونكت الهميان : 286 . ( 2 ) انظر : الدرر الكامنة : 6 / 2179 ، والوافي بالوفيات : 5 / 367 ، ونكت الهميان : 280 ، وفوات الوفيات : 4 / 71 ، والبداية والنهاية : 14 / 213 ، وغاية النهاية : 2 / 285 ، والبغية : 1 / 180 ، وشذرات الذهب : 6 / 145 ، والنجوم : 10 / 111 .