تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعيان العصر وأعوان النصر — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
إن طال ملّ وخيره يا صاح ما * قد طال والنّعماء طاب طويلها وإذا أهلّ الوفد من ميقاتهم * طويت غمامته وزال طليلها كم أوضحوا مزقا فأخفاه ومع * هذا إبانته دنا تعجيلها ومحلّه كمحلّ مولانا غدا * يسمو فرفعته رسا تأصيلها فاحلله لا برحت يراعك كالظّبى * فصريرها منه يمدّ صليلها
فحللته في شاش ، وكتبت الجواب : ( الكامل ) .
أبياتك الغرّ الّتي أبدعتها * تطوى على جمل الجمال فصولها ويسير في الآفاق ذكرك لي بها * وتهبّ بالإقبال منك قبولها قد ألغزت لي في مسمى واحد * وله مقادير تفاوت طولها كغمامة ترخى على ليل الشّبا * ب الغضّ أو صبح المشيب فضولها لا يستحيل إذا قلبت حروفه * بالعكس بل يبقى لها مدلولها وحروفه بيت وباقي لفظه * آس على التّصحيف رحت أقولها هذا الجواب وغاية الفضل الّتي * قد نلتها في النّظم لست أطولها فلك النّجوم تسير في فلك العلا * ما شانها بعد الطّلوع أفولها
وكتب هو إليّ عقيب ذلك : ( المجتث ) .
المسك منك ختام * وراحتاك غمام الخطّ روض نديم * واللّفظ حلو مدام والسّحر قولك لكنّ * السّحر أمر حرام أجبتني عن معمّى * بسرعة لا ترام في القلب حبّك ثاو * له أقام غرام فأنت حقّا خليل * على الخليل السّلام
فكتبت أنا الجواب إليه : ( المجتث ) .
أجوهر أم كلام * وقهوة أم نظام أم البدور تجلّت * فانجاب عنها الظّلام أم الحدائق وشّى * منها البرود غمام