ومشيت مع الجنازة إلى قريب المدرسة الركنية ، فأخبرت أنها جنازته فرجعت من هناك ، ولم أشهد دفنه وذلك لأنه كان رافضا داعيا إلى الرفض ، أقام بعدة قرى فرفض أهلها وأخرج من الصالحية لهذا السبب .
1526 - محمد بن أبي بكر بن عمر « 1 »
ابن محمد قاضي الممالك القانية برهان الدين أبو عبد اللّه السمرقندي النوجاباذي الحنفي البخاري قاضي المغل .
كان صدرا معظما ، وعالما مفخما ، كثير الكيس ، واللطافة ، عزيز النفس التي تحف أخلاقه ، وأعطافه ، حسن المذاكرة ، جميل المحاولة ، والمحاورة ، يلازم الملوك ، والوزراء ، ووجوه الدول ، والأمراء .
ولم يزل على حاله في وجاهته ، وعظم قدره ، ونباهته ، إلى أن سلب روحه ، وعمر بجسده ضريحه .
وتوفي - رحمه اللّه تعالى - . . . سنة ثلاث وعشرين وسبعمائة .
ومولده سنة ثلاث وأربعين وستمائة .
قدم بغداد مرارا ، وروى بالإجازة عن سيف الدين الباخرزي « 2 » يقال إنه سمع منه . قال شيخنا الذهبي : ولم يصح .
ولما كمل من عمره ثمانين سنة عمل وليمة عظيمة ، واتفق موته بعدها بجمعة ، وكانت وفاته قريبا من تبريز .
1527 - محمد بن أبي بكر بن عيسى « 3 »
ابن بدران بن رحمة الإمام قاضي القضاة علم الدين الإخنائي بهمزة ، وخاء معجمة ، ونون ، وألف ممدودة وياء آخر الحروف ، السعدي المصري الشافعي قاضي قضاة الشام .
حدث عن أبي بكر الأنماطي ، والأبرقوهي ، وابن دقيق العيد ، وتفقه ، وشارك ، وكان من عدول الخزانة بالديار المصرية . ثم إنه ندب لقضاء الإسكندرية .
ولما توفي شيخ الشيوخ علاء الدين القونوي بدمشق رسم له السلطان بقضاء الشام ، وحضر صحبة الأمير سيف الدين تنكز من القاهرة ، وكانت ولايته في الإصطبل السلطاني
هامش
( 1 ) انظر : الدرر الكامنة : 5 / 1076 ، والوافي بالوفيات : 2 / 268 .
( 2 ) سيف الدين هو : سعيد بن المطهر توفي سنة 659 ه . ( انظر : الوافي بالوفيات : 15 / 262 ، وسير أعلام النبلاء : 23 / 363 ) .
( 3 ) انظر : الدرر الكامنة : 5 / 1079 ، والوافي بالوفيات : 2 / 269 ، والبداية والنهاية : 140 / 160 ، وشذرات الذهب : 6 / 103 .