يا حبّ لي فيك واش * بيني وبينك يوقع
وماله من محب * مثل الشّريف الموقّع
وأنشدني من لفظه لنفسه القاضي شمس الدين محمد بن شرف الدين عيسى بن قاضي شهبة في ذلك : ( الكامل )
ولربّ خلّ قال لي يهنّيك قد * عطف الحبيب وزار بعد تجنّب
وكستك أيدي الدّهر ثوب شبيبة * ما عشت عنك جديده لم يذهب
وأنّا لك الدّهر الخئون قياده * وأمنت من صرف الرّدى المتغلّب
وصفت لك الدّنيا ووسع رزقها * فتملّ بالمحبوب واشرب واطرب
فأحببت قد أفرحت لكن لم تقل * وكذاك قد مات الكمال الزينبي
وأنشدني من لفظه لنفسه غير ذلك في هذا المعنى ، والجميع مثبت في الجزء الثالث والثلاثين من « التذكرة » التي لي .
1475 - محمد بن أحمد بن علي بن عبد الكافي « 1 »
الشيخ تقي الدين أبو حاتم ابن الشيخ الإمام العلامة بهاء الدين أبي حامد ابن شيخ الإسلام قاضي القضاة تقي الدين السبكي الشافعي .
تقدم ذكر جده وعمه في مكانيهما من حرف العين والحاء .
شاب شب على الهدى ، ودب إلى الندى ، وحث في طلب العلم ، ودب في حمى الكرم والحلم ، فخطب ، ودرس ، وسرى إلى المعالي ، وما عرس ما ، وصل هلاله إلى الإبدار ، ولا انفصل زلاله عن الإكدار ، حتى قصف غصنه المائل ، وخسف بدره الكامل ، وفجع به أبوه ، وعمه ، ودفع إلى كل منهما فيه همه ، وغمه ، فعطلت غصون المنابر من ورقاته ، وخملت فنون المدارس من إلقائه .
وتوفي - رحمه اللّه تعالى - في . . . من شهر رجب الفرد سنة أربع وستين وسبعمائة .
ومولده في غالب الظن في شهر رجب الفرد سنة خمس وأربعين وسبعمائة .
كان هذا تقي الدين أبو حاتم قد نشأ أحسن نشأة ، وربي خير مربى ، اجتهد جده قاضي القضاة تقي الدين رحمه اللّه تعالى لما كان عنده بدمشق ، وحفظه القرآن ، و « التنبيه » ، و « العمدة » في الأحكام . وحفظ هو بالديار المصرية كتاب « جمع الجوامع » لعمه قاضي القضاة تاج الدين . وولاه السلطان مدارس والده ، وخطابة جامع ابن طولون فقام بجميع
هامش
( 1 ) انظر : البداية والنهاية : 14 / 301 ، والذيل التام : 197 .