ذلك سبع حجات متواليات ، وتزوج اثنتين .
وتوفي - رحمه اللّه تعالى - في أوائل شعبان سنة ست وخمسين وسبعمائة .
ومولده في سنة ثلاث وعشرين وسبعمائة .
898 - عبد اللّه بن محمد بن عبد القادر بن ناصر « 1 »
قاضي القضاة زين الدين المعروف بابن قاضي الخليل الشافعي .
كان قاضي قضاة الشافعية بحلب ، وكان حسن الشكالة ، قادرا على نصب الحبالة ، وقورا له مهابة فاخر البزة ، قد أوقد التعاظم فيها شهابه ، عنده مشاركة ، وله منابذة ومتاركة ، عقله المعيشي جيد ، وذكره بالقبول متأيّد ، محاضرته حلوة ، ومذاكرته من الإملال خلوة ، وله نظم قد صفا ، ورف عليه ظل القبول وضفى .
ولم يزل على حاله بحلب ، إلى أن كمل شوطه وانقلب ، وتوفي - رحمه اللّه تعالى - سنة أربع وعشرين وسبعمائة .
ومولده سنة خمسين وستمائة .
ولي بدمشق قضاء بعلبك في أول المحرم سنة سبع وتسعين وستمائة وقضاء حمص ، ثم إنه نقل إلى قضاء حلب ، فأقام به نيفا وعشرين سنة ، وناب في الحكم بدمشق ، وحج مرات ، وتزوج بابنة الأمير علم الدين الزراق ، وجرت له أمور مضحكة بسببها ؛ لأن سمعه لحقه صمم ، وكان الشيخ كمال الدين بن الزملكاني « 2 » كثير الحط عليه ، حكى لي عنه حكايات عجيبة ، نسأل اللّه العفو والسلامة منها ، وتوجه الشيخ كمال الدين بعده لقضاء حلب .
ومن شعره : ( الطويل )
أحبّك حبّا يمنع العين نومها * ويمنعني عند الظّما بارد العذب
وما أنا راض عن غرامي ، وإنّني * لأعتب في هذا الغرام على قلبي
قلت : هو مأخوذ من قول الأول : ( الطويل )
ولمّا أتى سيل عظيم عرمرم * بوادي القرى يعلو على السّهل والوعر
هامش
( 1 ) انظر : الدرر الكامنة : 3 / 2220 ، الوافي بالوفيات : 17 / 593 ، شذرات الذهب : 6 / 64 ، ذيول العبر : 135 .
( 2 ) ابن الزملكاني هو : محمد بن علي بن عبد الواحد الأنصاري ولد عام 667 ه ، وتوفي سنة 727 ه ، انتهت إليه رياسة الشافعية في عصره . سبقت الترجمة له في الجزء الأول . ( انظر : مفتاح السعادة : 2 / 1 ، 218 ) .