فيه هائمة .
ولم يزل على حاله ، إلى أن فرغ الأجل منه ، وانصرف وجه الحياة عنه .
وتوفي - رحمه اللّه تعالى - سنة أربع وأربعين وسبعمائة .
الألقاب والأنساب
السعودي : جماعة منهم : سيف الدين عبد اللطيف .
السعودي : الشيخ أيوب .
707 - سعيد بن ريان بن يوسف بن ريان « 1 »
الصدر الكبير الرئيس القاضي عماد الدين الطائي ناظر حلب .
كان من أحسن الناس وجها ، وقدّا ، وشكالة من ألف بالنظر إليها ما تعدى ، بزّته فاخرة ، وسعادته ظاهرة ، واسع الصدر ، نبيه القدر ، كريم البنان ، صحيح البيان ، فصيح المقالة ، سريع الإقالة ، سماطه ممدود ، واحتياطه غير مردود ، سعيد المباشرة ، حميد المعاشرة ، جيد التنفيذ والتصرّف ، خبيرا بالتودد والتعرف ، قوي النفس لا يعبأ بمن ناواه ، ولا يبالي بمن يزعم أنه ساواه .
ولم يزل على حاله في تقلب الدهر به ، إلى أن جاءه الأمر المقضي ، وتصبح من موته بما لا يرضي .
وتوفي - رحمه اللّه تعالى - في الثامن من رجب سنة ثمان وسبعمائة .
باشر نظر الديوان بحلب مرات ، وطلب إلى مصر ، وصودر ، وأخذ منه على ما قيل :
أربعمائة ألف درهم .
وكان شرف الدين بن مزهر « 2 » في تلك الأيام بمصر ، وكان يحضر في دار الوزارة بقلعة الجبل ، ويشكو عطلته وبطالته ، وضيق ذات يده ، ويقول : واللّه ما تعشّيت البارحة إلا على سماط عماد الدين بن ريان ، يا قوم ما هذا إلا رجل كريم النفس ، كان البارحة على سماطه من الحلاوة أربعة صحون ، وكان . . ، وكان . . ، ويعدّد أشياء ، يقصد بذلك أذاه في الباطن ، وهو في الظاهر يثني عليه ويتغمم له ؛ لأنه كان تلك المدة يحمل في المصادرة ، وحط عليه الجاشنكير ، وقال : ما بقيت أستخدمه في ديوان السلطان أبدا ، فقال الأمير سيف الدين سلار : أنا أستخدمه في ديواني ، فجعله ناظر ديوانه في دمشق ، فحضر إليها ، ورأى فيها من السعادة والوجاهة والتقدم أمرا زائدا عن الحد ، وصحب الناس فيها ، وعاشر أهلها
هامش
( 1 ) انظر : الوافي بالوفيات : 15 / 218 ، والدرر الكامنة : 2 / 134 ، وتذكرة النبيه : 1 / 291 .
( 2 ) شرف الدين بن المزهر هو : يعقوب بن مظفر ، أورد له المصنف ترجمة .