يحدثنا سلمان أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : " من ولي
سبعة من المسلمين فلم يعدل فيهم ولم يستن بسنتي لقي الله
وهو غضبان عليه " ، ومن الأخبار التاريخية التي تدل
على سيرة سلمان في الأمارة وإنه كان يتلقى تعاليمه وبرامج
سيره في الأمرة من علي ( عليه السلام ) ذلك الكتاب القيم الذي
يرويه صاحب النهج : " أما بعد فإنما مثل الدنيا مثل الحية
لين مسها قاتل سمها ، فأعرض عما يعجب فيها لقلة ما
يصحبك منها ، وضع عنك همومها لما أيقنت به من فراقها ،
وتصرف حالاتها وكن آنس ما تكون به أحذر ما تكون
منها ، فإن صاحبها كلما اطمأن فيها إلى سرور أشخصته
عنه إلى محذور ، أو إلى إيناس ، أزالته عن إيحاش
والسلام " .
ومن هذا نلاحظ مقدار تأثره بسيرة إمامه أمير
المؤمنين ( عليه السلام ) ومدى زهده بالإمارة ، فلا يرى لنفسه ميزة
الحكم وسمو الإمارة ورفعة الوالي ، وهو البعيد عن زهو
الأمير وخيلاء الحاكم .
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 63
مساهمون: حسين الشاكري
ص٦٣