به حتى كاتبني على أن أحي له ثلاثمائة نخلة مثمرة نصفها
حمراء والنصف الآخر صفراء ، وأربعين أوقية ورق ( 1 ) ،
فأخبرت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بذلك فقال ( صلى الله عليه وآله ) للأنصار أعينوا
أخاكم ، فجمعوا لي ثلاثمائة من فسيل النخل ، وأمرني
رسول الله أن أفقر الفسيل ( 2 ) وجاء رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
وغرس النخل بيده الشريفة وسقاها بالماء ، وما بلغ آخره
حتى لحق بعضه بعضا وأطعم النخل كله ، إلا نخلة واحدة
غرسها عمر ، فقال : رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من غرسها ؟ قيل له
عمر . فاقتلعها وغرسها بيده فأطعمت لوقتها وأثمرت ( 3 ) ،
وأتاه مال من بعض غزواته ، فأعطى منه ما يكفي الدية
وقال أد كتابك فأديت كل ما اشترط علي اليهودي
فأعتقني ، وكان قد تداولني بضعة عشر سيدا ابتداء من
هامش
( 1 ) الورق . . . الفضة .
( 2 ) التفقير الحفر ، والفسيل : جمع فسيلة النخلة الصغيرة .
( 3 ) الاستيعاب للقرطبي ج 2 ص 56 .