قال : كنت أحد أبناء سراة ( 1 ) شيراز وأحد أبرز
دهاقنتها ( 2 ) ، وكنت عزيزا على والدي مدللا ، فبينا أنا
خارج مع والدي في عيد لهم ، إذ مررنا بصومعة للنصارى
وسمعت من يقرأ بصوت مسموع في صلواته ويقول بهذه
الشهادة : لا إله إلا الله ، عيسى روح الله ، محمد حبيب الله ،
فرسخ حب محمد ( صلى الله عليه وآله ) في قلبي ودمي وعروقي ، فلم يهنئني
بعدها طعام ولا شراب فالتفتت أمي لذلك وقالت ما لي
أراك متغيرا منذ أن مررنا بالدير ؟ فسكت ولم أجبها ،
ومرت الأيام وحالتي تزداد سوءا ، دخلت يوما إلى غرفة
والدي الذي كان يتعبد فيها ، وإذا أرى كتابا معلقا في
محراب عبادته ، فقلت لأمي ما هذا الكتاب فحذرتني
وقالت روزبه إياك أن تقرب هذا المكان فإنك إن قربت
ولمست الكتاب قتلك أبوك ، قال فتجاهلتها : حتى جن
هامش
( 1 ) السراة : زعيم القوم وقائدهم .
( 2 ) الدهقان : صاحب قرى ومزارع كبيرة وزعيم قومه .