ونزلت من النخلة ، وجعلت أستفسر واستقصي الأخبار
لعلي أحصل على أمنيتي وأسألهم عنه فما أجابني منهم أحد
بل قال سيدي ، أقبل على عملك وشأنك ودع ما لا
يعنيك .
فلما أمسيت أخذت شيئا كان عندي من التمر
وأتيت به إلى النبي وهو جالس بين أصحابه فقلت له :
بلغني إنك رجل صالح وإن لك أصحابا غرباء ذو حاجة
وهذا شئ كان عندي للصدقة فرأيتكم أحق به من
غيركم ، فقال ( صلى الله عليه وآله ) لأصحابه كلوا وأمسك هو والنفر من
بني هاشم فلم يأكلوا معهم ، فقلت في نفسي هذه واحدة
من العلامات وانصرفت ، فلما كان من الغد أخذت ما كان
بقي عندي من التمر وأتيته بطبق فقلت له إني رأيتك لا
تأكل الصدقة وهذه هدية . فقال ( صلى الله عليه وآله ) لأصحابه كلوا ومد
يده وأكل معهم ، فقلت في نفسي هذه العلامة الثانية ، وما
كان يعلم سروري إلا الله سبحانه .
ثم جئته بعد أيام وهو ببقيع الغرقد يشيع جنازة
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 24
مساهمون: حسين الشاكري
ص٢٤