مسلمة بن مخلد ، وجبى خراجهم ، وليس أحد من الناس
ينازعه .
قال : وخرج أمير المؤمنين إلى أهل الجمل في
البصرة ، ورجع إلى الكوفة وقيس بن سعد على مصر .
فكان أثقل خلق الله على معاوية وعمرو بن العاص ،
لقربه من الشام ، مخافة أن يقبل عليه الإمام ( عليه السلام ) بجيشه من
العراق ، ويقبل إليه قيس بن سعد في أهل مصر .
فأخذ معاوية وعمرو بن العاص يكيدان المكائد ،
الواحدة تلو الأخرى ضد قيس بن سعد فلم يفلحا .
فرأى الإمام علي ( عليه السلام ) من المصلحة أن يكون قيس
إلى جنبه فبعث مالك الأشتر إلى مصر حتى إذا صار
بالقلزم على ليلة منها ، دبر له معاوية السم في العسل على
يد أحد دهاقنة تلك المنطقة ، وضمن له إسقاط الخراج عنه
ما دام حيا إن هو فعل ذلك فسم الأشتر وقتله ، من تلك
الشربة ، قال معاوية كلمته المشهورة إن لله جنودا من
عسل ثم بعث الإمام ( عليه السلام ) محمد بن أبي بكر أميرا على مصر
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 108
مساهمون: حسين الشاكري
ص١٠٨