بشر وهو على مقدمة جيش محمد بن أبي بكر ، فأقبل
عمرو بن العاص بجيشه نحو كنانة بن بشر فلما دنا منه
وتقاربا سرح الكتائب كتيبة بعد كتيبة ، فجعل كنانة بن
بشر لا تأتيه كتيبة من كتائب أهل الشام إلا شد عليها بمن
معه ، فيضربها حتى يقربها لعمرو بن العاص ، ففعل ذلك
مرارا ، فلما رأى ذلك عمرو بعث إلى معاوية بن خديج
السكوني ، يستنجده ، فأتاه بجيش في الدهم ، فأحاط
بكنانة بن بشر وجيشه ، واجتمع أهل الشام عليهم من كل
جانب ، فلما رأى ذلك كنانة بن بشر نزل من فرسه ، ونزل
أصحابه ، فاشتد القتال وحمي الوطيس ، حتى استشهد
كنانة قائد الجيش ، وتفرق جيشه .
وأقبل عمرو بن العاص نحو محمد بن أبي بكر
وجيشه ، وقد تفرق عنه أصحابهما لما بلغهما قتل كنانة بن
بشر ، حتى بقي وحده في الميدان وما معه أحد من أصحابه ،
فاضطر عند ذلك محمد بن أبي بكر إلى الانسحاب حتى
انتهى إلى خربة في ناحية الطريق فآوى إليها ، ودخل
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 111
مساهمون: حسين الشاكري
ص١١١