الحمد لله الذي جاء بالحق وأمات الباطل وكبت الظالمين
إلى آخر خطبته . فقام الناس فبايعوا واستقامت له مصر
وبعث عليها عماله ، وجبي له خراجه ، إلا أن قرية منها
يقال لها خربتا فيها أناس قد أعظموا قتل عثمان بن عفان ،
وبها رجل من كنانة ثم من بني مدلج يقال له يزيد بن
الحارث . فبعث هو وأصحابه إلى قيس بن سعد ، إنا لا
نقاتلك فابعث عمالك فالأرض أرضك ولكن أقرنا على
حالنا حتى ننظر إلى ما يصير أمر الناس ، قال : ووثب
مسلمة بن مخلد الأنصاري ، ثم من ساعده من رهط قيس
بن سعد فنعى عثمان ، ودعا إلى الطلب بدمه ، فأرسل إليه
قيس بن سعد ويحك علي تثب فوالله ما أحب أن لي ملك
الشام إلى مصر وإني قتلتك فبعث إليه مسلمة إني كاف
عنك ما دمت أنت والي مصر .
قال أبو مخنف : وكان قيس بن سعد له حزم ،
وتدبير ، ورأي ، فبعث إلى الذين بخربتا إني لا أكرهكم
على البيعة ، وأنا أدعكم واكف عنكم فهادنهم ، وهادن
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 107
مساهمون: حسين الشاكري
ص١٠٧