وكففت لحظك بالفتور تلطفا * كيلا أبيت بحدّه « 1 » مقتولا
وسلكت بي في الحبّ أحسن مسلك * لم يبق لي نحو السلو سبيلا
ولربّ ليل مثل وجهك بدره * ودجاه مثل مديد شعرك طولا
أرسلت لي فيه الخيال فكان لي * دون الأنيس مؤانسا وخليلا
إن لم أجد للوجد فيك بمهجتي * لا نال قلبي من وصالك سولا
وقال أيضا :
تقضّى زماني في انتظار وصاله * ومات اصطباري والغرام بحاله
قضيب نقا قد كنت أرجو انعطافه * فرحت لحيني آيسا من خياله
أعرّض من وجد بعسال قدّه * ومعسول فيه بالعذيب وضاله
أليس من التبريج أنّ مزاره * قريب ونيل الشهب دون مناله
لئن عمّه بالحسن ياقوت خدّه * فقد خصه بالصّون عنبر خاله
إذا ما شكوت الوجد قال أخو الهوى * صبابته تغنيه عن شرح حاله
وإن رمت وصلا قال لي أنت مدّع * فأعرض عنه خيفة من جداله
وما ذاك عيّا غير أنّ دليله * عليّ عليه شاهد من دلاله
وقال أيضا :
نمّ بأسرار الحمى نسيمه * فذاع من سرّ الهوى مكتومه
روى حديثا عن أهيل رامة * جدّد ما أبلى الهوى قديمه
إلى كئيب دنف عذابه * في حبّ جيران النقا نعيمه
يروم أن يعطف من ذاك الحمى * عليه من بعد الصدود ريمه
يا صنما مقلته صاد له * والحاجب النون وفوه ميمه
طوبى لمن في راحتيك راحه * وأنت يا كلّ المنى نديمه
إن تاه في معوجّ صدغيك فقد * هداه من فرقك مستقيمه
هامش
( 1 ) ص والزركشي : بخده .