« 493 » الملك الناصر
محمد بن قلاوون ، السلطان الملك الناصر ، ناصر الدين أبو الفتح محمد ابن السلطان الملك المنصور سيف الدنيا والدين قلاون ؛ ولد الملك الناصر سنة أربع وثمانين وستمائة ، وتوفي يوم الأربعاء تاسع عشر ذي الحجة سنة احدى وأربعين وسبعمائة ، ودفن بالمدرسة المنصورية بين القصرين ، على والده ؛ وكان ملكا عظيما دانت له البلاد وملك الأطراف بالطاعة .
لما قتل الأشرف خليل وقع الاتفاق أن يكون السلطان الملك الناصر أخوه هو السلطان ، وزين الدين كتبغا هو النائب ، والشجاعي وزير ، واستقر الأمر على ذلك سنة ، ثم تسلطن كتبغا « 1 » وتسمى بالعادل ، وخطب له بمصر والشام وزينت له البلاد ، ثم تسلطن لاجين وتسمى بالملك المنصور وقتل في سنة ثمان وتسعين ، فحلفوا الأمراء للملك الناصر ، وأحضروه من الكرك ، وهذه سلطنته الثانية ، وعمره يومئذ خمس عشرة سنة ، فأقام إلى سنة ثمان وسبعمائة ، وذهب إلى الكرك متبرما من سلار والجاشنكير وحجرهم عليه ومنعهم له من التصرف ، وأعرض عن مصر ، فوثب الجاشنكير على السلطنة وتسلطن .
وفي سنة تسع وسبعمائة خرج السلطان من الكرك وطلب دمشق ودخل من باب السر إلى قلعة دمشق ، وجاء الخبر بنزول الجاشنكير عن الملك
هامش
( 493 ) - الوافي 4 : 353 والدرر الكامنة 4 : 161 والسلوك 2 : 523 والشذرات 6 : 134 والنجوم الزاهرة 8 : 115 وتاريخ أبي الفدا 4 : 30 والرد الفاخر في سيرة الملك الناصر ( وهو ج : 9 من كنز الدرر ) للدواداري ؛ وقد جاءت هذه الترجمة مكتملة في المطبوعة .
( 1 ) حدث ذلك في 11 محرم سنة 694 .